حديث الجمعةشهر جمادى الثانيةملف شهر رجب

حديث الجمعة 428:في ذكرى رحيلِ الشَّهيدِ السِّيد محمد باقر الصَّدر – على أعتاب شهر رجب الأصب – اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدَّ المرأة (سيداو) – الشهيد الشاب علي عبد الغني من قرية شهركان

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الحمد للهِ ربِّ العالمين وأفضلُ الصَّلواتِ على سيِّد الأنبياءِ والمرسلين محمَّدٍ وعلى آلِهِ الهداةِ الميامين، وبعد فهذه كلمةٌ:

في ذكرى رحيلِ الشَّهيدِ السِّيد محمد باقر الصَّدر:
تاريخُنا حافِلٌ بروَّادِ فِقهٍ وفكرٍ وعطاءٍ وجهادٍ…
فكم هو حضورُ هؤلاء الروَّادِ في ذاكرةِ أجيالِنا؟
مِن المؤسفِ جدًّا أنَّ هذه الذَّاكرةِ ناضبةٌ كلَّ النُضُوبِ فهي لا تَملِكُ شيئًا مِن الثَّقافةِ المعرفيةِ حولَ روَّاد الفقهِ والفكرِ والجهادِ، وربَّما لا تحفظ ذاكرةُ الأجيالِ حتَّى الأسماء.
كم مِن أبناءِ جيلنا الحاضرِ من سَمِع باسم (محمد بن عليّ بن الحسين بن بابويه المُلَّقب بالشيخ الصدوق) من أجلَّاءِ وعظماءِ وثقاتِ فقهاءِ مدرسةِ أهلِ البيت وهو مُصنِّف كتاب (من لا يحضره الفقيه) أحد الكتب الأربعةِ المعتمدةِ في الفقهِ الشيعي الإمامي.
وهذا الفقيه الكبير وُلِدَ ببركةِ دعاءِ الإمام المهدي أرواحنا فداه، كان أبوه (علي بن الحسين بن بابويه القُمي) من كبار الفقهاء الثقاة المعتمدين، وقد شارف الخمسين من عمره دون أنْ يُرزق ولدًا، وطالما تضرَّع إلى الله تعالى أن يرزقه ولدًا يرثه ويحمل اسمه فما استجيب دعاؤه…
فكتب رسالةً إلى الإمام المهدي (عليه السَّلام) بواسطة الحسين بن رَوح النوبختي السفير الثالث من سُفَراءِ الإمام الحجَّة (عليه السَّلام) وطلب منه أن يدعو الله عزَّ وجلَّ أنْ يرزقَهُ ولدًا ذكرًا…
فكتب إليه صاحب الزَّمان (عليه السَّلام): «دعونا الله لكَ بذلكَ وستُرزقُ ولدين ذكرين خيِّرين».
فولد له (أبو جعفر الشيخ الصَّدوق) من أعاظم الفقهاء، و(أبو عبد الله الحسين بن علي) من العلماء الأجلاء.
هذا مجرد نموذج ولستُ بصددِ الاسترسالِ في طرح أسماء مَنْ تألَّقوا في دنيا الفقه والفكر والجهادِ من أبناءِ هذه المدرسة، وهم غائبونَ كلَّ الغياب عن ذاكرة ووعي أجيالِنا.

والهدفُ من هذا التمهيد هو الانتقال للحديث عن عملاقِ الفكرِ والفقهِ والجهادِ في العصرِ الحاضر وهو الشهيدُ السَّيدُ محمد باقر الصَّدر.
حيث تمرُّ بنا هذه الأيام الذِّكرى السابعة والثلاثون لرحيلهِ، ورحيلِ أختِهِ العَلَويةِ الشهيدةِ آمنةِ الصَّدر بيتِ الهُدى رضوانُ الله عليهما.
فمن الوفاءِ لهذا الإنسانِ العظيم الذي أعطى كلَّ وجودِهِ، وكلَّ حياتِه من أجل الإسلامِ ومن أجلِ الدِّفاعِ عن قضايا المظلومين…
وكذلك من الوَفاءِ لأختِهِ وشريكتِهِ في الجهاد السَّيدةِ بنتُ الهُدى…
من الوفاء لهما أنْ يكونا حاضرينِ في ذاكرةِ أجيالنا وعبر امتداد الأزمان والأوطان.

وماذا يعني أنْ يكون الشَّهيد الصَّدرُ حاضرًا في ذاكرةِ الأجيال؟
وماذا يعني أنْ تكونَ الشَّهيدةُ بنتُ الهُدى حاضرةً في ذاكرة الأجيال؟
ما يُجذِّرُ هذا الحضور:
•احتفالاتُ تأبينٍ في ذكرى الرَّحيل.
•أحاديثُ جُمعةٍ وجماعةٍ تقاربُ حياتهما.
•خطباءُ مِنبرٍ يُذكِّرون بهما.
•جمعياتٌ ثقافية تمارس دور الإحياء.
•رجال فكرٍ ومعرفةٍ يتصدَّوُنَ للتعريف بالشهيدين.
فأيُّ جُهدٍ يُبدَلُ مِن أيِّ إنسانٍ لإحياء ذكرى الشهيد الصَّدر، ولإحياءِ ذكرى الشهيدةِ بنتِ الهُدى هو جُهدٌ عباديٌّ مبارك، وعَملٌ مشكورٌ، ومساهمةٌ صادقةٌ في إحياء هذه المناسبة المرتبطة بشهيد هذا العصرِ السَّيد محمد باقر الصَّدر، وبشهيدة هذا العصرِ السَّيدة بنت الهُدى.
وإذا كانَ الاحتفاء والإحياءُ مَطلوبًا بشكلٍ مُكثَّفٍ حينما تمرُّ الذكرى، وحينما تحضرُ المناسبة، فهذا لا يعني أنْ يتجّمدَ (دورُ الاستحضار) بانتهاء الذكرى والمناسبة، إنَّ رموز الفقهِ والفكرِ والجهادِ يجب أنْ يكون لهم حضور دائمٌ في كلِّ الأزمان، ممَّا يفرضُ أنْ تستمر عمليةُ التذكير والتجذير، وتعريف الأجيال بهؤلاءِ الرموز والقادة.
فكم هي الضرورةُ أنْ يكون النبيُّ (صلَّى الله عليه وآلِهِ) حاضرًا في كلِّ تاريخ الأجيالِ وفي كلِّ حركتهم…
وكم هي الضرورة أنْ يكونَ الأئمَّة (عليهم السَّلام) حاضرين في كلِّ تاريخ الأجيالِ وفي كلِّ حركتهم…
فكذلك هي الضرورةُ أنْ يكون الفقهاء الذين يُمثِّلون الامتداد لخط النبوة والإمامة حاضرين في كلِّ تاريخ الأجيالِ وفي كلِّ حركتهم…
وهنا تتشَكَّل (الأسوةُ والقُدْوَةُ الحسنة) في مسيرة الأجيال، وإنَّ غياب هذه (الأسوةُ والقدوةُ الحسنة) يعرِّض الأجيال إلى أخطر المنزلقاتِ والانفلاتات والانحرافات..
ولذلك أكَّدت الآياتُ والروايات على قيمة (الأسوة الحسنة):
•﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب/21]
•﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ [الممتحنة/4]
•﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الممتحنة/6]

كيف تتمثَّلُ أجْيَالُنَا الشَّهيد الصَّدرَ نَمُوذجًا وقُدوةً؟
وكيف تتمثَّلُ أجْيَالُنَا الشَّهيدةَ بنتَ الهُدى نَموذَجًا وقُدْوةً؟
أوَّلاً: التَمثُّلُ العَقِيدِيُّ:
كان الشَّهيدُ الصَّدرُ صُلْبَ العقيدةِ:
فقد تحدَّى بكلِّ صَلابةٍ وعُنْفُوانٍ وكبرياء مساوماتِ النظامَ الحاكم في العراقِ، وكلَّ إغراءاتِهِ، وكلَّ بطشِهِ وعُنْفِهِ وتهديداتِهِ، هكذا أصحاب المبادئ والَّذين يحملون صلابةَ الإيمان وعنفوانَ العقيدة يهزأون بكلِّ الإغراءاتِ، ويتحدّونَ كلَّ المساوماتِ، ويُفشلونَ كلَّ أطماع السِّياسات…
حاول النظامُ المتسلِّطُ في العراقِ أنْ يمارسَ هذه اللعبة لعبة المساوماتِ مع الشهيد السَّيد محمد باقر الصَّدر، إلَّا إنَّ كلَّ محاولاتِ النظام باءتْ بالخيبةِ والفشلِ، وتحطّمت على صخرةِ إيمانِ الشَّهيد الصدر (رضوان اللهِ عليهِ)، وهو الَّذي استمدَّ صلابتَهُ من صلابةِ جدِّهِ المُصْطفى (صلَّى الله عليه آلِهِ وسلَّم) حيث قال كلمته المشهورة: «يا عم واللهِ لو وضعتْ الشَّمسُ في يميني والقمر في شمالي ما تركتُ هذا القولَ حتى أُنفذَهُ أو أقتلَ دونه».
وهو الذي استمدَّ عنفوانَهُ مِن عُنفوانِ جدِّهِ الإمامِ الحسين (عليه السَّلام) حيثُ قال: «واللهِ لا أُعطيكم بيدي إعطاءَ الذَّليلِ، ولا أُقِّرُ لكم إقْرَارَ العبيدِ.
هكذا كان صمود الشهيد الصدر، وهكذا كانت صلابة إيمانِهِ.
وما كانت أختُهُ الشهيدةُ بنت الهُدى أقلَّ منه صلابةً، وصمودًا، وعنفوانًا…

اعتقلوا الشهيدَ الصَّدر، وفي صباح اليوم الثاني طوَّقوا منزل السَّيد الصدر من جديد…
فقالتْ السَّيدة بنت الهُدى: لقد جاءوا لاعتقالي فاستعدَّتْ وتهيَّأتْ وهي تحملُ عُشْقَ الشهادةِ…
قائلة في شموخ وكبرياء وإباء: واللهِ إنِّي سعيدة بذلك، إنَّ هذا طريق آبائي وأجدادي.

ما كان الشهيدُ الصَّدرُ والشهيدةُ بنتُ الهُدى دعاة عنفٍ وتطرُّف، كان شعارُهما أمنَ العراق، وصلاحَ العراق، خيرَ العراق، ووحدة العراق، كان شعارُهما المحبَّة والتسامح والأخوَّة…
كان شعارُهما إقامَة العدل، وتثبيتَ الحقِّ، ونصرةَ المظلومين والمحرمين والمستضعفين…
كان شعارهما الانتصار لكلمة الله في الأرضِ…

من أجل ذلك كلِّهِ صمدا…
ومن أجل ذلك كلِّهِ تحدَّيا سياط الجلادين…
ومن أجل ذلك كلِّهِ تحدَّيا القيود والأغلال الثقيلة وقد ذكرت الروايات أنَّهم قيَّدوا الشهيد الصدر بالحديد… ومارسوا معه ومع أخته بنت الهُدى أسوءَ أنواعِ التعذيب وأقسى أشكال التنكيل…
يقول سماحة آية الله السَّيد كاظم الحائري:
“وأمَّا ألوانُ العذابِ التي مورستْ بشأنِ أستاذِنا الشَّهيد رحمه الله، وأختِهِ الفاضلةِ، لو صَدَق عُشر من أعشارِ ما نقلوه فهو مما لا أظنُّه واقعًا طولَ تاريخ العالم، وحَقًّا يثقل على النفسِ البشرية سماعِ جزءٍ يسيرٍ مِنهُ، فما ظنُّكَ بالقدرةِ على تحمّلِهِ”.
وأخيرًا صَمَدا أمام قرارِ الإعدام الطائشِ، وأمام الرَّصاصاتِ الغادرةِ التي وُجِّهتْ إلى قب السَّيد الصَّدرِ وإلى رأسِهِ، فسقط على الأرضِ مضرَّجًا بدمائه… وبعد ذلك انطلقتْ الرَّصاصاتُ الحاقدةُ فاستقرَّت في قلب العَلَوية بنت الهدى وفي رأسها فخرَّت هي الأخرى صريعةً إلى جانب شقيقها السَّيد الصَّدر، فاختلط الدَّمانِ، وتعانقت الرُّوحان، وارتفعتا معًا إلى بارئهما، تشكوان ما أصابهما على يد طاغيةٍ أوغل في دماءِ الأولياء والصلحاء والعلماء والفقهاء، وسحق الكرامات، ودمَّر المدن والقرى، وأدخل العراق في أسوءِ حُروبٍ كانت ضحيتها الملايين من البشر.
للحديث تتمة إنْ شاء الله تعالى.

على أعتاب شهر رجب الأصب:
هذا الشهر واحدٌ من أشهرٍ أربعةٍ تسمى (الأشهر الحرم) والتي ذكرها الله تعالى في كتابه حيث قال: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة/36] وهذه الأربعة هي: (ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم، رجب)، وسميت الأشهر الحرم لأنَّ أهل الجاهلية كانوا يحرِّمونَ فيها القتال تعظيمًا لها، فلمَّا جاءَ الإسلامُ لم يزدها إلَّا حُرْمةً وتعظيما…
ويُسمى شهر رجب بالأصب لأنَّه تُصبُّ فيه الرَّحمة والمغفرة من الله سبحانه إلى العباد.
فمن أراد الله به خيرًا وفَّقه للاستفادة من فيوضاتِ هذا الشهر وبركاتِهِ وعطاءاتِهِ العظيمة.
وكثيرون يُحرمون من هذه الفيوضات والبركات والعطاءات وإنَّه لشقاءٌ كبير هذا الحرمان.
فالحذر الحذر مِن الغفلةِ وإضاعةِ الفرصة.
إنَّ شهرَ رجب وشهر شعبان يهيِّئانَ للاستفادة من شهر اللهِ الأعظم (شهر رمضان).
فعلى قدرِ ما نتهيَّأ روحيًا في هذين الشهرين نكون مهيَّئين لأنْ نكون (ضيوف الله) في شهر الله..
لماذا لا يحظى الكثيرون بالفيوضاتِ العظيمة التي أعدَّها الله لعباده المقربين في شهره العظيم؟ لأنَّهم ما أعدُّوا أنفسهم لتلك الفيوضات…
ألسنا نقرأ في خطبة النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله) والتي هيَّأ فيها المسلمين لاستقبال الشهر الفضيل قوله: «فاسألوا الله ربَّكم بنياتٍ صادقةٍ وقلوبٍ طاهرةٍ أنْ يوفِّقَكُمْ لصيامِهِ، وتلاوةِ كتابِهِ، فإنَّ الشقي مَنْ حُرِمَ غفرانِ اللهِ في الشَّهرِ العظيم».
فالضيافةُ الرَّبانيةُ في شهر اللهِ تحتاجُ إلى إعدادٍ وتهيئة، وقد جُعِلَ هذانِ الشهران (رجب وشعبان) موسمًا للإعدادِ والتهيئةِ، إذا أتقنا الاستفادةَ من هذا الموسم، وأمَّا إذا فَرَّطنا فتلك الخسارةُ وأيّ خسارةٍ، لا تنفع معها الندامةُ والحسرةُ.
ومن أهم الإعدادات:
1-تصفيةُ النيَّةِ مِن كلِّ الكُدُوراتِ التي تُسَّبِبُ الحرمانَ مِن عَطاءاتِ اللهِ.
2-تطهيرُ القلبِ مِن كلِّ التلوثاتِ التي تمنع الفُيوضاتِ والإشراقاتِ الرَّبانية.
3-تنقية الجوارحِ من كلِّ المعاصي التي تمنع قبول الأعمال، وتحرق الطاعات.
إنَّ شهرين متواصلين (رجب وشعبان) يُوفِّران فرصةً كافيةً لخلق درجاتٍ عاليةٍ من (الإعداداتِ)، إذا تمَّ توظيفُ هذه الفرصةِ توظيفًا جادًّا وصادقًا.
فها أنتم – أيُّها المؤمنونَ- على أعتاب شهر رجب الأصبِّ، فعليكم بالجدِّ والاجتهادِ في القيامِ ببعض المندوباتِ والمسنوناتِ من صيام، وصلاة، وتلاوة، وأذكارٍ، ومن أهم أنواع الأذكار المؤكَّدة في هذا الشهر: (الاستغفار) و(التسبيحات الأربع) و(الصَّلاة على محمدٍ وآل محمد (صلَّى الله عليه وآله))، ويمكن أنْ تقرأوا أعمالَ هذا الشهر في كتاب (مفاتيح الجنان) للشيخ القمي فهو من أوثق المصادر.

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدَّ المرأة (سيداو)
هذه الاتفاقية صدرت عن الأمم المتحدة سنة 1979 ميلادية ووصفت بأنَّها (وثيقة حقوق دولية للنساء) ودخلت حيز التنفيذ في (3 سبتمبر/ أيلول 1981)..
هذا العنوان يُؤكِّد على إلغاء أيّ تمايز في الحقوق بين الرَّجل والمرأة، وبعبارة أخرى المساواة المطلقة بين الرَّجل والمرأة، هذه المساواة – طبعًا- وفق منظور الغرب.
فانطلاقًا من هذه الاتفاقية:
يكون نظامُ الإرث في الإسلام تمييزًا ضدَّ المرأة.
وقوامةُ الرجل تمييزًا ضدَّ المرأة.
وإذنُ الولي تمييزًا ضدَّ المرأة.
وانتسابُ الأولادِ إلى الأب تمييزًا ضدَّ المرأة.
ووضعُ ضوابط في العلاقةِ بين الجنسين تمييزًا ضدَّ المرأة.
وفرضُ السِّتر والحجاب تمييزًا ضدَّ المرأة.
والتشريعات التي تحمي الأسرة تمييزًا ضدَّ المرأة.
وهكذا…

ومن أجل تمرير هذه الاتفاقية في مجتمعات المسلمين تحركتْ عبر ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: الموافقة مع وضع (التحفظات) فانضم إلى هذه الاتفاقية أغلب الدول الإسلامية واضعةً تحفظاتها بالنسبة للمواد التي تتنافي مع الشريعة الإسلامية.
المرحلة الثانية: الضغط على الدول الإسلامية لرفع التحفظات، وهذا ما تمَّ بالفعل، فرفعت دول إسلامية تحفظاتها.
المرحلة الثالثة: الالتزام العملي بتطبيق كلّ بنود الاتفاقية بما تحمله من تناقض صارح مع أحكام الشريعة…
الموضوع في حاجةٍ إلى مزيدٍ من المعالجة…

كلمة أخيرة:
أيُّ قطرة دمٍ تُراقُ على أرضِ هذا الوطن تشكِّل مصدر ألم وقلق لكلِّ مَنْ يحملُ حبًّا صادقًا لهذا الوطن، فما حدث للشاب علي عبد الغني من قرية شهركان آلمنا أيّما إيلام، وأحزننا أيّما حُزن، ومهما اختلفت الروايتان الرسمية والأهلية، فالفقيد الشاب ضحية واقع سياسي وأمني مأزوم، فما لم تعالج أوضاع هذا البلد، فسوف يخسر هذا الوطن أعدادًا تلو أعداد من خيرة أبنائه…
تغمَّد اللهُ شهداءَ هذا الوطن بالرحمة والمغفرة…
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى