السيد في الصحافة

منتديات البحرين: غريفي اليوم يزف البشرى لغريفي الأمس بولادة المجلس العلمائي

“زف” سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي البشرى إلى روح المرحوم الشهيد السيد أحمد الغريفي “بولادة المجلس العلمائي” قائلا: أنه هذه الولادة سوف تدخل البهجة والسرور على روحه الطاهرة وكأنني به في عالم الرضوان يبعث لنا كل التأييد والمباركة ويشد على أيدينا أن نواصل السير في هذا الدرب رغم الصعاب والتحديات… وقد أشار الغريفي إلى تصميم العلماء على حمل المسؤولية وأن الهدف الأساس الاصلاح والدعوة إلى الله متسائلا ما إذا كان ذلك يبعث على الخوف من قبل النظام السياسي ومن دونه.. جاء ذلك في تأبين الشهيد السيد أحمد الغريفي الذي أقيم بماتم الحاج حسن العالي بقرية عالي مساء الأربعاء ليلة الخميس 29 ديسمبر 2004م وبمشاركة سماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم…


وكان الغريفي قد نشد الدعم والمؤازرة من قبل الشارع وعدد الأهداف للمجلس العلمائي بقوله: “وقد صممنا بعون الله وتسديداته أن نحمل الأمانة وكل أملنا وثقتنا أن نجد الدعم والمؤازرة من كل اخواننا، وما هدفنا إلا الإصلاح والدعوة إلى الله بالتي هي أحسن، والتقارب وتوحيد الكلمة، وحملية أمن الوطن واستقراره فهل في هذا ما يبعث على الخوف من قبل النظام السياسي؟


وكان الغريفي قد تناول في كلمته التي كانت أولى فقرات الاحتفال التأبيني “علم الدين والرمز العلمائي” قائلا أنه قد يكون الانسان عالم دين ولكنه ليس برمز علمائي، متناولا الخصوصيات التي تؤهل عالم الدين لأن يكون رمزا علمائيا في نقاط أربع هي:


1- الخصوصية العلمية والخصوصية الثقافية: وهي التمازج والتزاوج بين ثقافة الحوزة والدراسة والممارسة مشيرا إلى أن حدوث المفاصلة بينهما لها مردوداتها السلبية.


2- كونه عالما ربانيا: يتجذر بداخله الاخلاص إلى الله، منبها إلى أن ذلك لا يعني أن لا يكون له موطا قدم في الدنيا، كما وجب أن لايكون الدين عنده وسيلة لمكاسب.


3- ان يكون مثالا للتقوى والورع: موضحا بانه ليس اخطر على الشريعة من عالم دين لا يلتزم بأحكامها يكون مثل قاطع الطريق بين الناس والدين.


4- وجود رسالي فاعل يحمل الهم والهدف والرسالة الكبيرة: بحيث تمثل الرسالة عقله وقلبه وكل وجوده، ويعني ذلك العطاء المستمر لا الركود والشلل، كما يعني استنهاض الحيوية والنشاط.


وبعد استعراض تلك النقاط أشار الغريفي إلى ضرورة وجود العلماء العاملين المخلصين لمجتمع يبحث عن أصالته وأحكام شريعته ووجوده وفاعليته، ومنها تطرق إلى السيد أحمد الغريفي بقوله: “السيد أحمد الغريفي رمز علمائي خالد، رمز من رموز الساحة البحرانية ومن حقه أن يكون له حضوره الدائم في وجدان الجماهير: مشيرا إلى تواجده في كل قرية ومدينة وساحة وموقع ومناسبة، وان له ذكرى لا يمكن أن تنسى وأثر لا يمكن أن يغيب وعطاء لا يمكن أن ينضب وبصمة لا يمكن أن تزول وحضور لا يمكن أن يغيب، ومن ثم تطرق لمفاصل بارزة في حياة السيد أحمد الغريفي ومنها:


1- المزاوجة بين ثقافة الحوزة وثقافة العصر: حيث عد انه يتمتع برصيد حوزوي كفوء وأصالة ومعرفة ثقافية متميزة وثقافة دينية نابعة من متبعات فكرية في آفاق المعرفة.


2- المسجد وحركة الواقع: حيث أشار إلى أن السيد احمد يتمتع بالفهم الديني الأصيل لحركة المسجد والواقع بعيدا عن الفهم الديني الخاطيء الذي يحصر المسجد للعبادة والفهم العلماني المنحرف الذي يبعد المسجد عن الواقع، وكان للغريفي دوره في انتاج خطاب مسجدي له دوره الفاعل في حركة الواقع.


3- السيد أحمد الغريفي وهموم الشباب: حيث أنها من المفاصل البارزة والتي لها خصوصيتها النفسية والعملية وتحدياتها الأكثر خطرا ودورها الأكبر أثرا، كما انه اعطى للمرأة الكثير لبعد عناه خطر التغريب والمصادرة والتغييب والجهل.


4- حركة دائمة وتنوع في الأدوار: حمل هم العمل الدؤوب الصالح لترسيخ قيم الدينوخدمة الاسلام والمجتمع.. وتركز ذلك في:


        أ- التوعية الثقافيى والفكرية: لمواجهة الأفكار اللا إسلامية.


        ب- التوعية الروحية والتربوية والأخلاقية: لمواجهة التغريب والفساد


        ج- التوعية الاجتماعية: دعوة للتلاحم والتقارب ونبذ الخلاف والتصدي لكل أشكال الانحراف.


        د- التوعية السياسية: حيث الذهنية السياسية المتميزة في مرحلة لم تألف اشتغال طلاب الحوزة بالشان السياسي.


ومن ثم توالت فقرات الحفل بقصيدة ألقاها الأستاذ سالم النويدرييذكر فيها بمآثر الفقيد بمطلع:


أحمد جاوز السمات القصيّا **** في علاه وطال أنف الثريا،


وفيها: فأعظم بالغريفي كوكبا دريّا… كما انه لم ينس التطرق لشجاعة الغريفي بقوله:


لم يرعه رصد الخطى من أولي …. الشنآنِ والختلِ بكرةً وعشيّا..


أتبع بأنشودة جميلة لفرقة أبي تراب مطلعها: من ركعة قدسية وسجدة في المسجد، متواصلة بفقرة رابعة اشتملت على فيلم وثائقي يتحدث فيه الدكتور منصور الجمري عن عودة الساحة للعمل من جديد بعد الاعتقاد بانها ماتت وبدأ الحركة الشبابية، كما احتوى على تسجيل لكملة للسيد أحمد الغريفي رحمه الله يخاطب فيه الشباب، ومن ثم كلمة الأستاذ عبدالواهب حسين حول دور السيد في توعية الشباب بحقوقهم، وحرصه على التفاعل مع الشباب وتشخيص احتياجاتهم والتواضع والصبر وعدم التردد في الاعتراف بالخطأ.


 وكانت آخر فقرة هي كلمة لسماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم بداها بمدح الالسيد احمد بقوله: كان له تفكيره وطرحه العمليان، كان يتحرك بحس اجتماعي موصول بحس ادراك سياسي وكان يتمتع بشخصية ايمانية مؤثرة محترمة تمتلك مقدرة على الانتشار وهو دور نحتاجه أشد الحاجة… ثم تحدث سماحته عن العالم الرسالي بقوله انه من صادق الرسالة وكان همه همها وطموحه طموحها.. وقوله ان الرسالي من تستطيع أن تتعلم منه وان صمت، وتستهدي به وإن لم تجري على لسانه كلمة التبليغ، ثم تطرق إلى العلاقة بين الرمز والمبدا بقوله: أنها شخصية مصونة اسلاميا ويحاسب الناس على أذاها عند الله… ثم أشار إلى الفرق بين الكرامة والقدسية متناولا النقد على أنه امر غير الاسقاط والبهان وغير تجييش االشارع…




اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى