قضيَّة سماحةِ آية الله الشَّيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله، ورعاه، وحماه من المكاره والأسواء). قضيَّة تضع الوطنَ أمام منعطفٍ صعبٍ جدًّا. فهذا الإنسان يملك موقعًا دينيًّا، وروحيًّا، وعلميًّا، ووطنيًّا متميِّزًا جدًّا، ولا نريد أنْ يكونَ في سجلِّ هذا الوطن ما يُسيئ إلى رمزٍ في هذا المستوى من العلمِ، والفضلِ، والصَّلاح، والطُّهر، والنَّقاء، وله تاريخه النَّظيف في خدمة الدِّين، والوطن.
 
أنت الزائر
1676600
يوم السبت
1 محرم 1438 هـ
صلاة الفجر 4:17
الشروق 5:26
صلاة الظهرين 11:30
الغروب 5:35
صلاة العشائين 5:50
23 سبتمبر 2017
 
 
» حديث الجمعة » شهر شعبان« عدد القراءات: 1036 »

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
حديث الجمعة 336: شروط الاستغفار - وهكذا تبدأ مشكلة الفراغ - رفقًا بهذا الوطن يا أصوات الفتنة - وثيقة الوحدة الإسلامية
تاريخ: 2013-06-22 م | الموافق: 9 شعبان 1434هـ | المكان: مسجد الإمام الصادق(ع) بالقفول

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ربِّ العالمين، وأفضل الصَّلوات على سيِّد الأنبياء والمرسلين محمَّدٍ وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وبعد فمع بعض العناوين:


للاستغفار شروطه:
تقدَّم أوَّلُ هذه الشروط وهو (أن يكون الاستغفار صادقًا خالصًا لله)
وثاني هذه الشروط: الندم الحقيقي..
أنْ يُحسِّس المستغفر قلبه (حرقة الندم) ويُظهر ذلك من خلال (التضرع والحسرة والبكاء) واثقًا كلّ الثقة بعفو الله ورحمته ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا...﴾. (الزمر/ 53)
وفي الدعاء الوارد عن المعصومين: «اللَّهم إنَّ مغفرتك أرجى من عملي وإنَّ رحمتك أوسع من ذنبي، اللَّهم إنْ كان ذنبي عندك عظيمًا فعفوك أعظم من ذنبي، اللَّهم إن لم أكن أهلًا أنْ أبلغ رحمتك فرحمتك أهلٌ أن تبلغني وتسعني لأنَّها وسعت كلَّ شيئ».
وفي الحديث المروي عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنَّه قال: «مَنْ أراد أنْ لا يُطلعه الله يوم القيامة على قبيح أعماله، ولا يفتح ديوان سيئاتِه فليقل بعد كلِّ صلاة: اللَّهم إنَّ مغفرتك أرجى من عملي... [إلى آخر الدعاء المتقدم]».


فالبكاء على الذنوب يُعبِّر عن استغفار حقيقي وندم صادق جاء في دعاء أبي حمزة الثمالي، وهو من أدعية السحر في شهر رمضان: «وأعنِّي بالبكاء على نفسي، فقد أفنيتُ بالتسويف والآمال عمري، وقد نزلت منزل الآيسين من خيري، فمن يكون أسوءَ حالًا منِّي إنْ أنا نقلت على مثل حالي إلى قبر لم أمهِّده لرقدتي، ولم أفرشْهُ بالعمل الصالح لضجعتي...


ومالي لا أبكي ولا أدري إلى ما يكون مصيري، وأرى نفسي تخادعني، وأيامي تخاتلني، وقد خفقتْ عند رأسي أجنحة الموت... فمالي لا أبكي، أبكي لخروج نفسي، أبكي لظلمةِ قبري، أبكي لضيق لحدي، أبكي لسؤال منكرٍ ونكيرٍ إياي، أبكي لخروجي من قبري عُريانًا ذليلًا حاملًا ثقلي على ظهري، أنظر مرةً عن يميني وأخرى عن شمالي، إذ الخلائق في شأنٍ غير شأني ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾. (عبس/37-41)
البكاء الصادق من خشية الله يغسل الذنوب ويطفئ غضب الربّ، ويخمد بحرًا من النيران...


وإليكم أيُّها الأحبَّة طائفة من الكلمات الصادرة عن النبيِّ الأكرم صلَّى الله عليه وآله وعن المعصومين من أهل بيته عليهم أفضل الصَّلوات، وهي تتحدَّث عن (قيمة البكاء من خشية الله):
• عنه صلَّى الله عليه وآله قال:
«سبعة في ظلِّ عرش الله عزَّ وجلَّ يوم لا ظلَّ إلَّا ظلُّه... – وعدَّ منهم – رجلًا ذكر الله عزَّ وجلَّ خاليًا ففاضت عيناه من خشية الله».


• وعنه صلَّى الله عليه وآله:
«ألا من ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكلِّ قطرة قطرتْ من دموعه قصر في الجنَّة، مكلَّل بالدرِّ والجواهر، فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر».
 
• وعنه صلّى الله عليه وآله:
«مَنْ خرج من عينيه مثل الذباب من الدمع من خشية الله آمنه الله يوم الفزع الأكبر».


• وعنه صلَّى الله عليه وآله:
«طوبى لصورة نظر الله إليها تبكي على ذنب من خشية الله عزَّ وجلَّ، لم يطلِّع على الذنب غيره».


• وعنه صلَّى الله عليه وآله:
«مَنْ ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكلِّ قطرة من دموعه مثل جبل أحد يكون في ميزانه يوم الأجر».


• وقال أمير المؤمنين عليه السَّلام لنوف البكَّالي:
«يا نوف إنْ طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من الله عزَّ وجلَّ قرَّت عيناك غدًا بين يدي الله تعالى...
يا نوف إنَّه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله إلَّا أطفأت بحارًا من النيران...
يا نوف إنَّه ليس من رجلٍ أعظم منزلةً عند الله عزَّ وجل من رجل بكى من خشية الله، وأحب في الله، وأبغض في الله».


• وقال نبي الله موسى عليه السَّلام: يا إلهي فما جزاء مَنْ دمعت عيناه من خشيتك؟
قال: يا موسى أقي وجهه من حرِّ النار، وآمنه يوم الفزع الأكبر».


• وقال الإمام الصَّادق عليه السَّلام:
«إنَّ الرجل ليكون بينه وبين الجنَّة أكثر ممَّا بين الثرى والعرش لكثرة ذنوبه، فما هو إلَّا أنْ يبكي من خشية الله عزَّ وجلَّ ندمًا عليها، حتَّى يصير بينه وبينها أقرب من جفنه إلى مقلته».
 
• وفي الحديث:
«مَن بكى من ذنب غفر له، ومَنْ بكى خوف النَّار أعاذه الله منها، ومَنْ بكى شوقًا إلى الجنة أسكنه الله فيها».


ربَّما يطرح سؤال: لماذا يُصاب البعض بجفاف الدمعة رغم كلِّ محاولاته للبكاء في صلاة أو دعاء أو تلاوته أو ذكر؟
نعرض للجواب في حديثنا القادم إنْ شاء الله تعالى...


 


وهكذا تبدأ مشكلة الفراغ:
يستقبل أبناؤنا عطلة الصيف فتبدأ مشكلة الفراغ بعد عام دراسي مُعبَّأ بالجهد والتعب والتحصيل؛ يجد الطلَّاب والطالبات أنفسهم أمام فراغ كبير له مخاطره وآثاره السلبية إذا لم يوظَّف بشكلٍ سليم، وهذا ما يجعل أولياء الأمور في قلق شديد وحيرة في كيفية التعاطي مع هذا الفراغ في حياة أولادهم وبناتهم...


والسؤال هنا: كيف يجب أنْ يتعامل أولياء الأمور مع هذه العطلة بالنسبة لأوقات أبنائهم وبناتهم؟


مع الأسف الشديد أن الكثير من أولياء الأمور يعتبرون عطلة الصيف وقتًا للراحة والاستجمام بعد معاناة عام دراسي مشحون بالتعب والإرهاق، فيفضلون أنْ يتركوا لأبنائهم وبناتهم أنْ يعيشوا أيام العطلة كما يشاؤون وكما يشتهون بلا أيّ إملاءاتٍ تضغط على حريتهم واختياراتهم غافلين أنَّ بعض هذه الاختيارات تكون مدمِّرة لحياة أبنائهم وبناتهم، وهنا يتحمَّل أولياء الأمور كلَّ المسؤولية فيما يحدث لأولادهم من انحرافات خطيرة نتيجة هذا الإهمال والتقصير...


أيُّها الآباء، أيُّتها الأمَّهات:


من الظلم الفاحش أن تفرِّطوا في شأن أولادكم، فكما أنَّتم مسؤولون أنْ توفِّروا لهم كلَّ ما يصلح أمور دنياهم من مأكل ومشرب وملبس ورعاية وصحة، وهناءة عيش، وأنْ تخفِّفوا عنهم كلِّ أسباب العناء والتعب والشقاء والبؤس والحرمان فيما هي أوضاع حياتهم الدنيوية، فمسؤوليتكم أكبر وأكبر وأهم وأولى بالنسبة إلى ما يصلح أمور آخرتهم، وبالنسبة إلى ما يحمي دينهم ويُحصِّن أرواحهم، ويصون أخلاقهم وسلوكهم ويدفع عنهم عذاب النَّار...
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. (التحريم/ 6)


جاء في الحديث عن الإمام الصَّادق عليه السَّلام قال:
«لمَّا نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، جلس رجل من المؤمنين يبكي، وقال: أنا عجزت عن نفسي وكُلِّفتُ أهلي، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: حسبك أنْ تأمرهم بما تأمر به نفسك، وتنهاهم عمَّا تنهى عنه نفسك».


وفي حديث آخر عن الإمام الصَّادق عليه السَّلام قال: قلتُ: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر الله وتنهاهم عمَّا نهى الله، فإنْ أطاعوك كنت قد وقيتهم، وإنْ عصوك كنت قد قضيت ما عليك».


فأولياء الأمور يتحمَّلون مسؤولية تربية أولادهم ورعاية شؤونهم الدينية والروحية والأخلاقية من خلال الوسائل المتوفِّرة لديهم، وتأتي ضمن هذه الوسائل ما هو موجود من (دورات دينية) يشرف عليهم قيِّمون صالحون مأمونون، وحذارِ حذارِ أنْ تستلم أولادكم مؤسَّسات غير مؤتمنة على الدِّين والأخلاق مهما حملت من عناوين جذَّابة ودعايات كبيرة.


حماية الدين والأخلاق بالنسبة لأبنائكم من أخطر الوظائف والمسؤوليات التي أكَّدت عليها الأحاديث الصَّادرة عن النبيِّ الكريم صلَّى الله عليه وآله وعن الأئمَّة المعصومين من أهل بيته عليهم السَّلام الله، ومن هذه الأحاديث:
• قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: «أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم يُغفر لكم».


• وقال صلَّى الله عليه وآله: «علِّموا أولادكم الصَّلاة إذا بلغوا سبعًا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا، وفرِّقوا بينهم في المضاجع».


• وقال صلَّى الله عليه وآله: «ويلٌ لأبناء آخر الزمان من آبائهم، قالوا: من آبائهم المشركين؟
قال صلَّى الله عليه وآله: من آبائهم المسلمين، لا يعلمونهم شيئًا في الفرائض، وإذا تعلَّم أبناؤهم منعوهم، ورضوا منهم بعَرَض يسير من الدنيا، فأنا منهم بريئ وهم منِّي برآء».


• وقال أمير المؤمنين عليه السَّلام: «خير ما ورَّث الآباء الأبناء الأدب».


• وقال الإمام الصَّادق عليه السَّلام: «بادروا أولادكم بالحديث قبل أنْ يسبقكم إليهم المرجِّئة».


• وذكر الإمام الباقر عليه السَّلام في حديث طويل واجبات الوالدين في تعليم أطفالهم القضايا الدينية حسب التدرج في السن فيجب عليهما:
- أنْ يعلِّما الطفل كلمة التوحيد لثلاث سنين...
- وفي الرابعة يعلماه الشهادة بالرسالة...
- وفي الخامسة يوجِّهاه إلى القبلة ويأمراه بالسجود...
- وفي السَّادسة يعلِّماه الركوع والسجود...
- فإذا تمّ له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك وكفيك، فإذا غسلها قيل له: صلِّ...


وخلاصة القول:


هذه العطلة الصيفية قد بدأت، فاحرصوا أنْ لا تتحوَّل مناسبة لانحراف وضياع أولادكم وأبنائكم، وهذا لا يعني أنَّ مسؤوليتكم فقط حينما تبدأ العطلة، إنَّها مسؤولية متحركة ودائمة في كلِّ الأوقات والأزمان...
أعانكم الله تعالى وسدَّد خطاكم ووفقكم لتحمُّل هذا الواجب الخطير فهو تعالى نعم المسدَّد والمعين...


 


رفقًا بهذا الوطن يا أصوات الفتنة:
لن يتعافى هذا الوطنُ ما دامت أصواتُ الفتنةِ تُحرِّضُ على قتل المحبَّة بين أبناء هذا الشعب...
لن يتعافى هذا الوطنُ ما دامت أصواتُ الفتنةِ تُحرِّضُ على إنتاج أبشع أشكال الطائفية...
لن يتعافى هذا الوطنُ ما دامت أصواتُ الفتنةِ تُحرِّضُ على نشر الرعب والخوف على هذه الأرض...
لن يتعافى هذا الوطنُ ما دامت أصواتُ الفتنةِ تُحرِّضُ على إجهاضِ كلَّ مساعي الخير والإصلاح...
لن يتعافى هذا الوطنُ ما دامت أصواتُ الفتنةِ تُحرِّضُ على المزيد من البطش والفتك والقتل...
لن يتعافى هذا الوطنُ ما دامت أصواتُ الفتنةِ تسرحُ وتمرح كما يحلو لها...
لن يتعافى هذا الوطنُ ما دامت أصواتُ الفتنةِ تملك منابر بلا حدود ولا ضوابط، تملك تلفازًا، تملك إذاعة، تملك صحافة، تملك مواقع...
لن يتعافى هذا الوطنُ ما دامت أصواتُ الفتنةِ مسكونةً بأسوء نوازعِ الحقد والكراهية وسوء الظن، والظلم والعدوان...
أما آنَ الأوان أنْ ترفق هذه الأصوات بهذا الوطن...
أما آنَ الأوان أنْ يستجيب هؤلاء إلى (نداءات الأخوة والمحبَّة والوحدة) لعلَّ الوطن يبدأ مشوارًا جديدًا...


 


وثيقة الوحدة الإسلامية


بوركتْ خطوة أقدم عليها المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ  حينما أصدر (وثيقة الوحدة الإسلامية) وهي هوية دين ومنطق عقل وضرورة حياة – حسب توصيف الوثيقة – .


وقد أكَّدت هذه الوثيقة على مجموعة مبادئ مهمَّة جدًا:


أوَّلًا: إنَّ كلَّ مَنْ أعلن انتماءه للإسلام وإيمانه به فدمه وماله وعرضه حرام.
ثانيًا: لا يجوز تكفير المسلمين اعتمادًا على تأويلات وتفسيرات خاطئة.


ثالثًا: لا يجوز أن تتحوَّل الاختلافات والقناعات المذهبية إلى عداوات وصراعات.


رابعًا: الرفض التام للفتنة الطائفية ويجب التصدِّي لكل منتجاتها وأسبابها


خامسًا: الشعوب تملك كلَّ الحق في أنْ تطالب بالإصلاحات السِّياسية التي تضمن للشعوب كرامتها وعزَّتها.


سادسًا: لا يجوز الإساءة إلى المقدَّسات عند كلِّ مذهب، ويجب التعاطي بين أتباع المذاهب على أساس الاحترام المتبادل.


سابعًا: القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لجميع المسلمين.
ثامنًا: ضرورة التفاهم والتعاون بين المسلمين شعوبًا وحكومات فيما فيه خيرهم وصلاحهم.


تاسعًا: النزاعات بين المسلمين شعوبًا وجماعات يجب أنْ تعالج وفق الضوابط والمعايير التي حدَّدها الإسلام.


عاشرًا: يجب أنْ يتحمَّل علماء الدِّين ورجال الفكر وأنظمة السِّياسة مسؤولية تحصين الأمَّة في مواجهة كلِّ الانزلاقات الطائفية وفي التصدِّي لكلِّ أشكال التطرُّف والتعصُّب المذهبي، وفي ترسيخ مبدأ الوسطية والاعتدال.


هذه مبادئ كبيرة جدًا نتمنَّى مخلصين أنْ تجد طريقها إلى العقول والقلوب لدى جميع أبناء هذا الشعب بكلِّ طوائفه ومذاهبه وانتماءاته ومكوِّناته.
ويؤسفنا أنَّ بعض ردود الفعل الأوَّلية من بعض الجهات كانت سيِّئة ومحبطة، لأنَّ هناك قرارًا لدى هؤلاء أن تبقى البلد في دائرة (التأزيم الطائفي) إلَّا أنَّنا سوف نمضي في مشوار الدعوة للوحدة والتآلف، ولن توقفنا أصوات الفتنة كونها لا تمثِّل الموقف الأصيل لأبناء هذا الوطن والذي يحمل كلَّ الغيرة على وحدة هذا الشعب بكلِّ مكوِّناته ولا يريد إلَّا تكريس المحبَّة والأخوَّة، إنَّنا من خلال هذا الموقع نعلن كلَّ التضامن مع وثيقة الوحدة مؤكِّدين رفضنا لأيِّ خطاب يكرِّس الفتنة الطائفية ويؤسِّس للشحن المذهبي، قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾. (آل عمران/ 103)


وآخرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
 
[ عودة إلى قسم: شهر شعبان   |   إلى أعلى ]