سماحةِ آية الله الشَّيخ عيسى أحمد قاسم .. هذا الرَّجل الفقيه، يُمثِّل رمزًا كبيرًا لدى طائفةٍ تمثِّل وجودًا ثقيلًا في هذا الوطن، كما يمثِّل عنوانًا شاخصًا في كلِّ العالم. هنا يكونُ المنعطفُ إمَّا إلى انفراج كبير ينفتح بالوطن على الخير كلِّ الخير، وإمَّا إلى خيارٍ مآلاته قاسية، وصعبة، ومؤلمة.
 
أنت الزائر
1657441
يوم الثلاثاء
30 شوال 1438 هـ
صلاة الفجر 3:40
الشروق 4:59
صلاة الظهرين 11:44
الغروب 6:29
صلاة العشائين 6:44
25 يوليو 2017
 
 
» بيانات » بيانات« عدد القراءات: 920 »

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
بيان المجلس العلمائي: الكلمة الصّادقة والموقف الصّلب
تاريخ: 2011-08-24 م

باسمه تعالى


بيان الكلمة الصّادقة والموقف الصّلب


سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم "حفظه الله" عَلَم من أعلام الإسلام، ورمز من رموز الأمّة والوطن، له تاريخ زاخر بالعطاء يشهد له بالاستقامة على خطّ الدين، والدفاع عن مصالح الإسلام والوطن بكلّ أبنائه، والجهاد بالكلمة والموقف في إطار الوظيفة الشرعيّة والمصلحة الوطنية، في منهج يتميّز بالاعتدال والتعقّل من دون تفريط في الحقوق أو مداهنة على الباطل، ومنذ أن تصدّى سماحته لصلاة الجمعة ما كانت خطب الجمعة إلاّ كلمة صادقة وموقفاً صلباً؛ دفاعاً عن الحقّ، وأمراً بالمعروف، وإنكاراً للمنكر، ودعوة للإصلاح، ونصرة للمظلوم، وترغيباً في العدل، ووعظاً حسناً، ونصحاً مخلصاً، ولم يُسجّل عليها قول بباطل أو تعدٍ بظلم أو همز أو لمز أو إفساد أو نحو ذلك. من هنا نعرب عن استغرابنا واستنكارنا ورفضنا للرسالة المسيئة التي بُعثت لسماحته "حفظه الله" من بعض الجهات الرسمية، وما تضمنته من تطاول وتهجم مستهجن، ونسيت هذه المواقع الرسميّة أو تناست أنّها ليست الجهة التي تحدّد وتتحكّم فيما ينبغي أن يُطرح في خطب الجمعة وعموم الخطب في المساجد والحسينيات، لأنّ وظيفة ومسؤوليّة علماء الدين وخطباء المنبر الحسيني إنّما يحدّدها ويضبطها الشارع الأقدس والمسؤوليّة الشرعيّة المنسجمة – أساساً - مع المصلحة الوطنيّة الحقيقيّة، لا الإملاءات السياسيّة النابعة من الرؤى الضيّقة الدنيويّة، ثمّ إنّ سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم هو ذلك العالم البصير والفقيه الخبير الذي يعرف وظيفته بكلّ وضوح ويلتزم بها بكلّ إخلاص، فمن المعيب والمخجل أن توجّه له مثل هذه الرسالة في الوقت الذي يتمّ تجاهل الخطب الطائفيّة والفتنويّة التي تصدر من بعض المنابر المحسوبة على السلطة، وكأنّ هذه الرسالة تريد أن تقول؛ لا مجال للنقد أو الإنكار أو النصح أو التوجيه إذا لم يكن ذلك منسجماً مع هوى السلطة السياسيّة وتوجّهاتها. وهل هذا إلاّ خنق لحريّة الرأي، وقمع للآخر؟!. وعلى كلّ حال؛ فهذه الرسالة – وكما قال سماحة العلّامة السيد عبد الله الغريفي "حفظه الله" – " تشكّل استفزازاً صارخاً للطائفة بكاملها "، فهي مرفوضة ومستهجنة، خصوصاً وأنّها تأتي في سياق استهداف قمعيّ وسياسي واسع لطائفة بعينها بسبب المطالبة بالحقوق الوطنيّة السياسيّة المشروعة والعادلة. وأخيراً؛ فإنّ سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم "حفظه الله" سيبقى قامة شامخة في سماء العلم والفضيلة والجهاد، يحظى بثقة واحترام والتفاف الجماهير، ولن تؤثّر على دوره الرساليّ والوطنيّ مثل هذه الرسالة أو غيرها من برامج الاستهداف الممنهج الذي يمارس ضدّ سماحته ودوره القيادي ورمزيته الدينيّة والاجتماعيّة.


المجلس الإسلاميّ العلمائيّ
 22 شهر رمضان 1432هـ
 23 / 8 / 2011م

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
 
[ عودة إلى قسم: بيانات   |   إلى أعلى ]