أنت الزائر
1702044
يوم الأربعاء
2 ربيع الأول 1439 هـ
صلاة الفجر 4:48
الشروق 6:01
صلاة الظهرين 11:24
الغروب 4:46
صلاة العشائين 5:01
22 نوفمبر 2017
 
 
» السيد في الصحافة » السيد في الصحافة« عدد القراءات: 1254 »

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
صحيفة الوسط البحرينية: الغريفي: رهانات العنف مدمّرة للبلد وخيار المشاركة في العملية السياسية قائم
تاريخ: 2010-08-25 م | الموافق: 13 رمضتن 1431هـ | المناسبة: لقاءات رمضانية | المكان: مأتم الشهابي - بالدراز

جدّد دعوته للحوار... وأبدى خشيته من التداعيات الأمنية


الغريفي: رهانات العنف مدمّرة للبلد وخيار المشاركة في العملية السياسية قائم


الدراز - عادل الشيخ


أكّد عالم الدين السيد عبدالله الغريفي أنّ «رهانات العنف الأمني رهاناتٌ مدمّرة للبلد، سواء أراهنت عليها السلطة أو أي طرف آخر، وأنّ الخيارات الأمنيّة القاسية لن تسهّل الوضع، وستؤدي إلى نتائج أخرى»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى «أهميّة الاتفاق على أسلوب الحوار الّذي يُعيد الأمور إلى نصابها».


وبشأن تأثر خيار المشاركة في العملية السياسية بالأوضاع الأمنية الأخيرة، قال: «خيار المشاركة في العملية السياسية يبقى قائماً على رغم كل المطبّات والمنزلقات والمعوقات»، مبدياً تخوفه «من أن تلقي التداعيات الأمنية بظلالها على العملية السياسية والانتخابات المقبلة».


جاء ذلك في اللقاء المفتوح الذي حضره الغريفي في مأتم آل شهاب بالدّراز مساء أمس الأول (الاثنين).


وأضاف الغريفي «إذا كان خيار العنف مشجوبًا من النّاس، فعنف السّلطة مشجوبٌ، هنالك مبادرات ولكن ماذا بعد المبادرات التي توقّفت عند منعطف المآزق؟، فإنّنا إن لم نضع أيدينا على مكامن الدّاء لن نصل إلى نتائج، ولن نتمكن من الانطلاق»، موضحًا أنّ «خيار الحفاظ على أمن هذا البلد هو خيار الجميع؛ لأنّ هناك من يريد أن يعبث بأمنه واستقراره ويضرب على الوتر الطائفي، ونحن ضدّ هذا الشحن الطّائفي، الذي يجد في التوترات الأمنية فرصةً سانحةً للانقضاض؛ فبلدنا الصغير لو حدث فيه صراع طائفي دمّر كل شيء فيه».


وأشار إلى أنّ «الاتجاه هو إلى دعم العمليّة السّياسيّة، وأنّ الأوضاع مازالت تقرّبنا على رغم ما بها من مطبّات ومشكلات»، ثم استدرك قائلاً: «يبقى خيار المشاركة في العملية السياسية قائماً بعد دراسة كل نتائج الخيارات الأخرى، إلا أنّ التّداعيات الأمنيّة قد تلقي بظلالها على العمليّة السّياسيّة، ولابدّ من أن يحسب لها حساب خاص، على رغم قناعتنا بأنّ المشاركة هي القرار الأنسب».


وبيّن الغريفي أنّ «الحوار الدّاخلي بين فصائل المعارضة، وبين المعارضة والسّلطة، لا يرقى إلى مستوى المرحلة والتحدّي، فنحن أمام فترة صعبة»، لافتاً إلى «وجود حوارات خجولة غير معلنة للنّاس، وأنّ هنالك من يدخل الحوار ولديه مسلّمات وثوابت»، مؤكدًا أنّ «الحوار الّذي لا يعتمد على الثّوابت هو الّذي يطرح النّتائج المرجوّة».


وعن نقد العلماء للخطابات التي تتبنى بعض المعالجات التصعيديّة أوضح أن «هنالك مكاشفات وحديثاً صريحاً مع بعض قيادات المعارضة فيه نقد كثير للظواهر المتحركة في الساحة»، مشيراً إلى أنّ «المشكلة هي مشكلة قناعات مع وجود من لا يتنازل عن قناعاته»، مشدَدا على «أهميّة وضع ثوابت شرعيّة وسياسيّة يتفق عليها الجميع».


وبشأن تقييمه لأداء الوفاق، ذكر سماحته أنّ «الحراك السياسي يمرّ بتجاذبات كثيرة؛ فنحن لا نشك بأنّ الوفاق من حيث المبدأ تنطلق من التوجيهات العلمائيّة، إلا أنّ ذلك لا يعني أنّه ليست لدينا ملاحظات على أداء الوفاق»، لافتاً إلى أنّه «إننا لا نشك في نواياهم الصّادقة، وقد يخطأ موقف هنا أو هناك، وهذا أمر طبيعي، ومن لا يريد أن يخطئ فليجلس في بيته، لأن من لا يعمل لا يخطئ»، وسأل: «هل هناك مؤسسة اجتماعيّة ليست فيها أخطاء؟»، مؤكدًا أنّ «الحالة السياسيّة العامّة بحاجة إلى توجيه واحتضان، والعلماء محتضنون لها على رغم وجود بعض الإخفاقات والتعقيدات الصّعبة؛ وذلك لأنّنا لا نعمل على أرض سهلة».


وعن تنسيق العلماء للحوار مع فصائل المعارضة المختلفة أشار الغريفي إلى أنّ «ذلك متروك للجمعيّات السّياسيّة؛ فالعلماء وظيفتهم التّرشيد، وأيّة جمعيّة سياسيّة أو أداء سياسي يتبنى الخط العلمائي سيقول كلمته»، منوّها إلى أنّ «بقيّة الكيانات السّياسية لديها قناعاتها».


إلى ذلك تحدث الغريفي عن أثر غياب المرجع الديني الكبير الراحل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، قائلاً: «إنّ غياب مرجع في مستوى السيد الّذي تنوعت قدراته وكفاءاته يشكل فراغاً واضحاً، وعلى رغم أنّ الساحة غنيّة بمثقفين ومجتهدين وباحثين، فإنّ السيد قد استطاع أن يكون عنواناً يشتمل على كل هذه العناوين، وقد لامست في رؤاه الاجتهادية من خلال اطلاعي عليها وجود رؤى اجتهادية ذات طابع تجديدي، فهو مفكر متميّز، وليس كل فقيه مفكّر، وليس كل مفكّر فقيه».


وتابع «السيد فقيه ومفكّر ومثقف متميّز، مثقف بدرجة عالية يمتلك قدرة على استيعاب المفاهيم، وداعية إلى الإسلام منذ بداية الستينات بحمله لشعار (الدّعوة إلى الله)»، لافتاً إلى أنّ «الرّاحل كان يُذكر له أنّه يعتمد على أسلوب الأئمّة في التبليغ؛ فالأنبياء كانوا يجلسون مع النّاس، والأئمة كانوا يتحدثون مع النّاس»، موضحاً أنّ «سماحته علّم النّاس أسماء الأئمة التي لم يكونوا يحفظونها في ستينيات القرن الماضي ببيروت عبر قراءته للزيارة بعد الصّلاة».


وشهد اللقاء المفتوح الّذي عقد مساء (الاثنين) الماضي في مأتم آل شهاب بالدّراز حضوراً وتفاعلاً ملفتاً من قبل الجمهور، إذ تركّزت بعض الأسئلة على الجانب الروّحي والآخر على الجانب السياسي.

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
 
[ عودة إلى قسم: السيد في الصحافة   |   إلى أعلى ]