قضيَّة سماحةِ آية الله الشَّيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله، ورعاه) وهنا قضيَّةٌ أجدُ نفسي مضَّطرًا أنْ أكونَ فيها صريحًا كلَّ الصَّراحةِ، وواضحًا كلَّ الوضوح، غيرةً على هذا الوطنِ، وعلى أمنِهِ واستقرارِهِ، وعلى وحدتِهِ، وعلى كلِّ مصالحِهِ.
 
أنت الزائر
1636916
يوم الثلاثاء
4 رمضان 1438 هـ
صلاة الفجر 3:25
الشروق 4:46
صلاة الظهرين 11:35
الغروب 6:25
صلاة العشائين 6:40
30 مايو 2017
 
 
» السيد في الصحافة » السيد في الصحافة« عدد القراءات: 1167 »

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
صحيفة الوسط البحرينية: الغريفي: قلوبنا مفتوحة لحل الأزمة الأمنية عبر حوارٍ جاد وصريح
تاريخ: 2010-08-22 م

خلال كلمة ألقاها مساء أمس في فعالية رمضانية بسار
الغريفي: قلوبنا مفتوحة لحل الأزمة الأمنية عبر حوارٍ جاد وصريح


الوسط - محرر الشئون المحلية


قال عالم الدين السيد عبدالله الغريفي في كلمة ألقاها خلال فعالية رمضانية أقيمت في منطقة سار مساء يوم أمس (السبت) وفي إشارة إلى بعض حلول الأزمة الأمنية القائمة ان الوضع بحاجة الى قرار جريء يعتمد حواراً جاداً وهادفاً وصادقاً وصريحاً، وسيجد قلوباً مملوءة بالحب، والشفافية، والسماح والانفتاح، وأن أبناء الشعب أثبتوا في أصعب المنعطفات أنهم أوفياء لهذا الوطن واستقلاله وأمنه واستقراره ووحدته وتآلفه.
وأضاف أنه «يجب أن يعاد النظر في كلّ رهانات العنف الأمني والسّياسي والطائفي، والتي تقود البلد إلى أخطر المنزلقات والنتائج»، مضيفاً: «إنّ الشحن الأمني والسياسي والطائفي أمر في غاية الخطورة، وله آثاره المدمرة، وإذا كنّا نرفض كلّ أشكال الشحن في أيّ اتجاه، فإن الأسوأ والأخطر أن تتحرك خطابات شحنٍ تطال شعباً أو بعض مكوّنات شعب، وهذا لا يعني أنّنا نمارس شحناً مضاداً، فكلّ أشكال الشحن المنفعلة مرفوضة، ما دامت تنتج أوضاعاً مأزومة أمنياً وسياسياً وطائفياً».
وقال الغريفي: «يجب أن يعاد النظر في كلّ رهانات العنف الأمني والسّياسي والطائفي، والتي تقود البلد إلى أخطر المنزلقات والنتائج، ربّما يصفق البعض لهذا الرهانِ أو ذاك، بوهم الإخلاص وحبّ الوطن، وليس الأمرُ إلاّ تفخيخاً لكل الأوضاع، وإسقاطاً لكلّ الخياراتِ، ودفعاً في اتجاه التأزيم، ربّما تصاغ الحسابات الأمنية والسياسية بطريقة مأسورة لكثير من الوهم والانفعال، وفي ذلك المزيد من التعقيد الأمني والسياسي، أما آن الأوان إلى مراجعات جريئة تحاسب كلّ الرهانات المتشنجة والتي لن تكون أبداً خيارات إنقاذ وبناء وإصلاح».
وخاطب الغريفي «المخلصين في هذا الوطن أن يعملوا جادين من أجل إنتاج المحبّة، والثقة، والوحدة، والتعاون، بين جميع مكوّنات هذا الشعب»، مشيراً إلى أن «ما يُؤسَف له أنّ هناك مزايدات في توظيف الكلمات، وربّما أخذ هذا التوظيف منحنىً مُسيَّساً أو منحنى مصبوغاً بالشك والريبة والاتهام، إنّ الشحن الأمني والسياسي والطائفي أمر في غاية الخطورة، وله آثاره المدمرة، وإذا كنّا نرفض كلّ أشكال الشحن في أيّ اتجاه، فإن الأسوأ والأخطر أن تتحرك خطابات شحنٍ تطال شعباً أو بعض مكوّنات شعب، وهذا لا يعني أنّنا نمارس شحناً مضاداً، فكلّ أشكال الشحن المنفعلة مرفوضة، ما دامت تنتج أوضاعاً مأزومة أمنياً وسياسياً وطائفياً».
وتابع: «إنّ مسئولية كلّ المخلصين أن يمارسوا حراسة هذا الوطن إلاّ أنّ الخطابات المبرمجة أمنياً وسياسياً لن تقود إلاّ إلى الخراب والدمار، وأسوأ الآثار، فما أحوج المرحلة إلى خطابات تتجاوز الثأر و الانتقام والشحن والاتهام، وإيقاظ العداوات، وتأجيج الأحقاد».
وقال الغريفي: «إنّ حبنا لهذا الوطن ولأمنه واستقراره ورخائه وازدهاره يفرض علينا جميعاً أن نتعاون من أجل حماية هذا البلد الطيب من كلّ الأزمات والصراعات والعداوات، وهنا أود أن أقول: إنّ مشروع الإصلاح السّياسي الذي باركه كلّ الشعب يمّر بمآزق صعبة، مما أنتج الكثير من الإرباكات والأزمات والتداعيات، ولن نكون مخلصين لهذا المشروع إذا لم نعترف بهذه الحقيقة، وبقينا نعيش استرخاء في أحضان الأحلام، يجب إنقاذ المشروع من أجل هذا الوطن ولا أعتقد أنّ إنساناً على هذه الأرض يُضمر شراً لهذا الوطن ولهذا المشروع».
وبيّن أن «الخيار الأمني القاسي ليس هو الحل، وليس هو المخرج، ما دامت هناك خيارات أخرى قادرة... إنّ المعالجات الأمنية القاسية المتشدّدة لن تنتج إلاّ مزيداً من التأزم والتوتر والحقد والكراهية والانفعال والتشنج»، مضيفاً «لا أظنُ أنّ الخيارات الأخرى قد استنفدت، حتى نضطر إلى أن ندفع بالبلاد إلى واقع مشحونٍ بالمخاطر والمكاره، والمحن والشدائد والويلات».
وبيّن الغريفي خلال كلمته: «إنّ الحوار هو الخيار الأصوب والقادر على إنتاج الثقة والتي أصابها الكثير من الاهتزاز في ظل واقعٍ يحتاج إلى الكثير من المعالجة والصبر والحكمة والمحبة، وليس إلى مزيد من العنف والشدّة والغضب والكراهية والانتقام. الحوار هو الخيار القادر على الدفع في اتجاه المصارحة والمكاشفة، والانفتاح، والشفافية، والتسامح والتقارب، الحوار هو الخيار القادر على حلحلة الأوضاع والأزمات ومعالجة كلّ الملفات».
وتوجّه الغريفي بخطابه إلى «أبناء هذا الوطن أن يحافظوا على قداسة هذا الشهر الفضيل، وأجوائه الربانية المباركة، والابتعاد عن كلّ أسباب التوتّر والتأزم، لا يعني هذا أن تتجمّد المواقف المطالبة بالحقوق، إلاّ أنّنا نصرّ على اعتماد الأساليب السلمية والحفاظ على الضوابط الشرعية وعدم الإضرار بمصالح الناس والمجتمع مهما كانت المبررات، وإن جنحت الأساليب الأمنية إلى القسوة والشدّة، وهي أساليب نرفضها جملةً وتفصيلاً -ليس بدافع التحريض وإنّما في ذلك اعتداء على أمن الناس- وهنا نطالب النظام أن يُثمن هذا الخيار السلمي، وإلاّ كان الوضع مرشحاً إلى خيارات صعبة، لا تقود البلاد إلاّ إلى مزيد من التأزم والتوتر، والاحتقان والتعقيد والاضطراب، و إلى مزيد من النكسات والإخفاقات والمتاهات والمنزلقات».
وقال: «كنّا ونحن نستقبل هذا الشهر الفضيل نترقب أجواءً رمضانيةً مملوءةً بالأمن والأمان، والحبّ والوئام، والتسامح والانفتاح، وما حسبناها أجواءً مأزومةً قلقةً تنتظرُ هذا الوطن، معكرةً صفاء الشهر المبارك، وروحانيته، وفيوضاته، وخيراته، وبركاته،
مازال الأمل قائماً أن تتوجّه عناية الله وألطافه ورحماته إلى هذا البلد، فينعم أبناؤه بلذة الأنس مع ليالي وأيام هذا الشهر الفضيل، بعيداً عن كلّ المنغّصات الأمنية، والمكدّرات السّياسية، وأن يكون الصائمون في المساجد و في مواطن الذكر والقرآن لا في السجون والمعتقلات والزنزانات».
وذكر أن «خطابات تمارس إنتاج الكراهية والغضب، والانتقام، إنّها خطابات تستنفر الكثير من التحريض، والعداوة، والقسوة... ما نتمناه -وبالضراعة إلى الله سبحانه- أن تنطلق الخطابات الراشدة الساعية من أجل بناء أواصر المحبة والرحمة والإحساس بآلام المحرومين، والرافضة لكلّ أشكال الشحن المتبادل، وتأزيم المشاعر والعواطف وتأجيج العداوات والخلافات والصراعات، وإسقاط كلّ الخيارات الرشيدة، والرهانات العاقلة».
وأردف: «بكل ّ الحبّ نمدّ اليد لكلّ المساعي المخلصة في اتجاه حراسة هذا البلد والدفاع عن كرامته وأمنه وتقدّمه وتصحيح أوضاعه».
وتمنّى الغريفي خلال كلمته أن «لا يصيبنا اليأس في ظل حراجة الأوضاع، فلازال الأمل يحدونا إلى مبادرة جريئة في إطلاق سراح السجناء والمعتقلين، من أجل أن تُمسَحَ ما في عيون الأطفال والآباء والأمهات من دموع ثقيلة، وما في قلوبهم من آلام ضاغطة، ومن أجل أن يُؤسّس لمرحلة جديدة، ولحوارات جادّة وهادفة وصادقة، ستكون لها نتائج طيّبة -بإذن الله تعالى- في إنقاذ البلد من أوضاعه المأزومة، وانزلاقاته الخطيرة».
وقال: إنه «ربّما يقال: لقد تكرّرت هذه المبادرات دون جدوى، فلا خيار إلاّ الحزم والشدّة والصرامة، ما دام هذا الخيار هو الأصلح لحماية الأمن والاستقرار والحفاظ على منجزات الإصلاح والتغيير والبناء، من حق حرّاس هذا الوطن أن يعيشوا القلق إلاّ أن المشكلة حينما تتجمّد المبادرات عند منعطفات الأزمة، وعند الأبواب المغلقة للمأزق».
وتساءل الغريفي: «أما آن الأوان لانطلاقة جديدة توظّف المبادرات في منتجات خير وبركة لهذا الوطن، ولهذا الشعب؟، وليس ذلك بعسير، ما دامت النوايا صادقة، وما دام الهدف الكبير في الحفاظ على مصالح هذا الوطن هو هدفٌ لا حياد عنه».
واختتم الغريفي كلمته قائلاً: «إنّني مطمئنٌ كلّ الاطمئنان -اعتماداً على لطف الله وعنايته- أنّ إعادة إنتاج الثقة بين الحاكم والمحكوم هو المنطلق لمعالجة كلّ الأزمات، وإصلاح كلّ الأوضاع، وترميم كلّ التصدعات، وكلّما تآكلت هذه الثقة كان لذلك نتائجه الخطيرة والمدمّرة، لا نشك أنّ لتأزم الثقة أسباب موضوعية في حاجة إلى وقفات جادّة، مبادراتٍ جريئة، ومعالجات حكيمة، وما لم يبدأ مشوار التأسيس إنتاج هذه الثقة ستتعثر كلّ الخطوات، وترتبك كلّ المبادرات، وتهتز كلّ الخيارات، وسيبقى المأزق يحاصر كلّ الواقع»

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
 
[ عودة إلى قسم: السيد في الصحافة   |   إلى أعلى ]