أنت الزائر
1702037
يوم الأربعاء
2 ربيع الأول 1439 هـ
صلاة الفجر 4:48
الشروق 6:01
صلاة الظهرين 11:24
الغروب 4:46
صلاة العشائين 5:01
22 نوفمبر 2017
 
 
» السيد في الصحافة » السيد في الصحافة« عدد القراءات: 2522 »

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
المؤتمر العاشورائي الثاني - السيد الغريفي:المؤسسة الحسينية منبر للدعوة إلى التلاحم والتقارب
تاريخ: 2007-11-14 م | الموافق: 2 ذو القعدة 1428 | المناسبة: المؤتمر العاشورائي الثاني | المكان: ماتم السنابس الكبير

أكد نائب المجلس الإسلامي العلمائي السيد عبدالله الغريفي أن المؤسسة الحسينية منبر للدعوة إلى التقارب والتلاحم بين فئات المجتمع كافة، منوهاً بضرورة أن تعيَ إدارات المآتم الحسينية مسئولياتها الكبيرة تجاه المؤسسة الحسينية. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها على هامش الجلسة الرابعة من جلسات مؤتمر عاشوراء الثاني أمس عن مسئوليات إدارة المآتم الحسينية في مأتم السنابس الجديد.


http://www.olamaa.com/new/news/photos/119486389410.jpg.jpg" align=baseline border=1>


واستطرد «مطلوب من إدارات المآتم أن تكون بمستوى وعي أهداف المأتم ورسالته، فمسئولية هذه المؤسسة خطيرة ولذلك فعلى من يتولى إدارة هذه المؤسسة أن يكون واعياً بأهدافها، ويمكن إيجاز هذه المسئوليات في أربع مسئوليات وهي: إحياء مصيبة الإمام الحسين (ع) ومصائب أهل البيت (ع) وهي مسئولية أساسية لا يمكن التفريط فيها، والمسئولية الثانية تتمثل في إحياء قيم وأهداف الحسين (ع)، أما المسئولية الثالثة فهي أن تلتزم المؤسسة الحسينية بالقضية التاريخية، والمسئولية الرابعة تتمثل في الوظيفة الاجتماعية عبر خطاب التقارب والتلاحم».


وقال الغريفي في ثنايا حديثه: «المأتم الحسيني مؤسسة دينية تملك موقعاً متميزاً جداً في الواقع الشيعي، وتحمل رسالة كبيرة جداً لها أبعادها العقيدية والفكرية والروحية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية والجهادية. من هنا كانت هذه المؤسسة المأتم الحسيني، من هنا كانت هذه المؤسسة مستهدفة عبر التاريخ من قوى معادية لهذه المؤسسة، أو من قبل قوى لم تستوعب أهدافها. فالمؤسسة الحسينية تواجه خطرين؛ خطراً خارجياً تمثله القوى المعادية، وخطراً داخلياً تمثله القوى المتخلفة». وأضاف «ولكي نحصّن هذه المؤسسة الحسينية في مواجهة الأخطار الخارجية والداخلية، نحتاج إلى المكونات التالية: خطيب مؤهل بمستوى رسالة المؤسسة الحسينية، إدارة مؤهلة بمستوى رسالة المؤسسة الحسينية، وجمهور مؤهل بمستوى رسالة المؤسسة الحسينية. وإنّ غياب أيِّ مكوّنٍ من هذه المكونات يهدد المؤسسة الحسينية في بقائها وأهدافها ورسالتها».


إدارات المآتم... مشكلات وحلول
وفي ورقته عن «إدارات المآتم.. مشاكل وحلول» قال الشيخ محمد جواد الشهابي: «لا شك أن الإدارة في كل شيء تعد محوراً أساسياً لبقائه... فالسفينة بلا ربان ذي خبرة ودراية يصعب عليها أن تصل إلى الشاطئ بسلام».
وانتقل الشهابي إلى المحور الأول والذي ركز على إدارات المآتم والرأي الشرعي، متحدثاً عن «عدم وجود ولاية شرعية عند الكثير من إدارات المآتم، وقد تكون عند رئيس المأتم ولاية ولكن ليس له معرفة بالأحكام الشرعية الكافية لإدارة شئون المأتم ولو بالاستعانة بالغير، وقد تكون عند رئيس المأتم ولاية (من الواقف) ولكنه لا يعمل على وفق ما يقتضيه الوقف وخصوصاً في الجهات والمصالح العامة، كما ان بعض رؤساء المآتم لهم ولاية (من الواقف) فيقومون بجعل تلك الولاية إلى أحد من أبنائهم أو أحفادهم مع أن الواقف لم ينصّ على أن تكون تلك الولاية لأبناء أو أحفاد ذلك الولي، فيما يستولي البعض على إدارة المأتم ويعتبر أنه أحق بالولاية من غيره لأن آباءه أو أجداده هم الذين أوقفوا ذلك المأتم مع انه لم يجعل وليّاً لا من الواقف ولا من الفقيه».


وفي المحور الثاني، تطرّق الشهابي إلى موضوع إدارات المآتم والرئاسة، لافتاً إلى أن المشكلات التي تعتري هذا المحور تتمثل في الصراع على الرئاسة، أو استبداد الرئيس برأيه وعدم الاكتراث برأي من معه من الإداريين، إضافة إلى إصرار البعض على بقائه رئيساً لمدة طويلة، وعدم إلمام البعض من الإداريين بفن الإدارة وهذا ما يؤخر الارتقاء بالمؤسسة الحسينية.


وعرج الشهابي إلى الحلول المقترحة للتغلب على المشكلات، مؤكداً «ضرورة وعي المعايير المنطقية لتقييم الخطيب والتي على أساسها يتم اختيار الخطيب ودعمه وتشجيعه، وأن تتوافر الإدارة على رؤية فقهية إدارية واجتماعية شمولية، وأن تمتلك برنامجاً وخطة عملية مستقبلية قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى، إضافة إلى ضرورة أن تقوم الإدارة بتسيير المأتم وفق خطة وبرنامج مدروس ومهيأ وفي إطار أهداف رسالية محددة، وأن تمتلك الإدارة صورة واضحة للعلاقات الثقافية والإدارية بين الإدارات المختلفة للمآتم الحسينية من أجل التنسيق العملي فيما بينها».


مواصفات الإدارة الناجحة
من جهته، تعرّض الشيخ جاسم المؤمن في ورقته عن «مواصفات الإدارة الناجحة» إلى مفهوم الإدارة قائلا: «ذهبت بعض المصادر إلى تعريف الإدارة على أنها (الهيئة التي تتكون من أعضاء يتم انتخابهم بطريقة ديمقراطية من الهيئة العامة للمنظمة، وتعتبر الهيئة الإدارية السلطة التنفيذية لسياسات وأهداف المنظمة)، وعرّفت بعض المصادر الحسينية مجلس إدارة المأتم تحديداً بـ (السلطة التنفيذية في المأتم ويقوم بتنفيذ السياسة العامة له والمتمثلة في تطبيق بنود النظام الأساسي والعمل على تنفيذ القرارات الصادرة بموجب من القانون من الجمعية العمومية والتي تصدرها تحقيقاً للأهداف المشتركة للمأتم)، ومن التعريفين السابقين نستنتج أن الإدارة الناجحة لابد أن تتوافر على شرطين أساسيين من الناحية المبدئية، وهما: أن تكون قد جاءت إلى السلطة في المأتم عن طريق الانتخاب، إضافة إلى وجود قانون أساسي (دستور) لمؤسسة المأتم تم انتخاب الإدارة على أساسه، ثم يكون هو من يحدد عملها».


وتطرق المؤمن إلى مهمات وواجبات مجلس الإدارة، مشيراً إلى أنها تنقسم إلى قسمين، أولهما: المهام العامة التي تشترك فيها جميع المجالس والهيئات الإدارية في أي مؤسسة، وثانيهما مهام خاصة بإدارة المأتم بما هو مأتم بشكل خاص، أما المهام العامة لمجلس الإدارة فتتلخص في إعداد رسالة المؤسسة، والتخطيط لعمل المؤسسة، ووضع وتقوية ومتابعة برامج وخدمات المؤسسة، وصولاً إلى توفير الموارد المالية اللازمة وحسن إدارتها، وفتح قنوات اتصال وعلاقات عامة مع الجهات الأخرى، انتهاء بتقويم أداء المؤسسة.


آليات التنسيق بين الحسينيات
أمّا عبدالله حسن عبدالوهاب فقال في ورقته عن «آليات التنسيق بين الحسينيات» : «إن تولّي مهمة من مهام قضية الإمام الحسين (ع) لأمر مهم جداً بمقدار أهمية هذه القضية، ومن أبرز المهام في عصرنا هي تولّي إدارة مأتم من مآتم سيد الشهداء (ع)، إذ إنه لكل مؤسسة طبيعتها ومنطلقاتها، فعلى من يتولى إدارة المؤسسة الحسينية أن يعرف أولاً طبيعة هذه المؤسسة وأهميتها وعالميتها، وعليه أن يعرف ضخامة المسئولية الملقاة على عاتقه وكيفية النهوض بها، وتطويرها والعمل الدؤوب على جعلها المرتع الخصب والمكان المرغوب لمرتاديها».


وأضاف «بعد أنْ يعيَ كلُّ مسئولٍ عن حسينيته دورَه وطبيعة عمله وضرورة تطويره لمؤسسته يرى أن التنسيق بين الحسينيات وخصوصاً في المنطقة الواحدة أمرٌ محتّمٌ، ومن آليات التنسيق بين الحسينيات تشكيل مجلس أعلى يتكون من رؤساء الحسينيات في المنطقة أو مَنْ يرشحونه لذلك من قبلهم، إضافة إلى وضع خطة عمل لهذا المجلس تهدف إلى تطوير مؤسساتهم، وتجويد عملهم وبرامجهم، وجذب المعَزِّين لهذه المؤسسات».


وسائل جذب المستمعين... بين الواقع والطموح
وأشار السيد مجيد المشعل في ورقة عن «وسائل جذب المستمعين» إلى أن للجماهير أنحاء من الحضور في مسيرة العطاء الحسيني، موضحاً «لعلّ موقع الحضور في المجالس الحسينية، والاستماع للخطابة الحسينية، أحد أهم أنحاء الحضور والفعل الجماهيري في هذه المسيرة المعطاء. ويعتبر الحفاظ على حيوية هذا الحضور من أهم المسئوليات التي ينبغي على الجميع - كلّ في موقعه - أن يساهم فيها ويتحمّل أعباءها، فالمستمع نفسه عليه مسئولية، وكذلك الخطيب الحسيني، وإدارة المأتم...».


وقال: «الحضور الجماهيري في المجالس الحسينية، يتفاوت من منطقة إلى أخرى، ومن مجلس إلى آخر. وتؤثّر في هذا التفاوت عدّة نقاط، منها: الانسجام والوئام القائم بين المجالس في المنطقة الواحدة، بحيث يتبادل منتسبو المآتم الحضور في المآتم الأخرى، بحيث يكون كلّ مأتم هو مأتم للمنطقة كلّها وليس مأتماً لجماعة خاصّة. والنقطة الأخرى هي إدارة المأتم، فكلّما كانت إدارة المأتم تعبّر عن رغبة إرادة الجماهير الحسينية في المنطقة، وتتميّز بالنظم من جهة، والأخلاق الحسنة من جهة أخرى... كان ذلك باعثاً على تجاوب الجماهير مع برامج المأتم، ومنها المجلس الحسيني. وفي هذا الإطار تأتي قضيّة أخذ آراء جماهير المستمعين في مختلف برامج ونشاطات المأتم، ومنها الخطيب، وذلك عبر اللقاء المباشر معهم، أو عبر الاستبانة المكتوبة».

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
 
[ عودة إلى قسم: السيد في الصحافة   |   إلى أعلى ]