حديث الجمعةشهر شوال

حديث الجمعة 342: لكي لا نخسر الأرباح (4) – الإمام الصَّادق عليه السَّلام ومشروع الوحدة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ربِّ العالمين، وأفضل الصَّلوات على سيّد الأنبياء والمرسلين محمّدٍ وعلى آله الهداة المعصومين وبعد فمع:



الحلقة الرابعة من حديثنا (لكي لا نخسر الأرباح):
فمن أجل الحفاظِ على رصيد الأرباح من الطاعاتِ والحسنات نحتاج إلى عدة إجراءات:
الإجراء الأول: الحذر كلّ الحذر من حارقات الأعمال:
وهنا مطلوب اجتناب مُلوِّثات القلب والبطن والجوارح:
(1) اجتناب مُلوِّثات القلب:
فالخطر كلّ الخطر حينما يتلوث القلب، وحينما يقسو القلب، وحينما يعمى القلب.
• قال الله تعالى في محكم كتابه: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾. (الحج/46)
• وقال تعالى: ﴿وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾. (الإسراء/72)
• وقال الإمام الباقر عليه السَّلام:
«القلوب ثلاثة: قلبٌ منكوسٌ لا يعي على شيئٍ مِن الخير وهو قلبُ الكافر، وقلبٌ فيه نكتةٌ سوداء فالخيرُ والشرُّ فيعه يعتلجان، فما كان منه أقوى غَلَبَ عليه، وقلبٌ مفتوحٌ فيه مصباحٌ يزهر ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن».
• وسئل رسول الله صلَّى الله عليه وآله: ما القلب السليم في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء/89)؟ فقال صلَّى الله عليه وآله:
«دين بلا شكٍّ وهوى، وعملٌ بلا سمعةٍ ورياء».


(2) اجتناب مُلوِّثاتِ البطن:
• في الحديث عن النبي صلَّى الله عليه وآله:
«مَنْ أكل الحرام أسود قلبه، وضعفت نفسه، وقلَّت عبادته، ولم تستجب دعوته».
• وعنه صلَّى الله عليه وآله:
«مَنْ أكلَ الحلال أربعين يومًا نوَّرَ الله قلبَهُ، وأجرى ينابيعَ الحكمة في قلبه على لسانهِ».


(3) اجتناب مُلوِّثات الجوارح:
مُلوِّثات الجوارح هي المعاصي والذنوب.
والذنوب والمعاصي لها آثار خطيرة نذكر منها:
الأثر الأول:
– الذنوب والمعاصي تفسد القلوب:
• قال الله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. (المطففين/14)
• وقال أمير المؤمنين عليه السَّلام:
«ما جفَّت الدموعُ إلَّا لقسوة القلوب، وما قسَتْ القلوب إلَّا لكثرة الذنوب».
 
الأثر الثاني:
– الذنوب التي تحبس الدعاء:
• جاء في دعاء كميل:
«اللهمَّ اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء».
• وقال الإمام الباقر عليه السَّلام:
«إنَّ العبد يسأل الله الحاجة، فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجلٍ قريب أو إلى وقتٍ بطيئ، فيذنب العبد ذنبًا، فيقول الله تبارك وتعالى للملك: لا تقضِ حاجتَهُ واحرمه إيَّاها، فإنَّه تعرَّض لسخطي، واستوجب الحرمان منِّي».
ومن الذنوب التي تحبس الدعاء – حسب ما جاء في الرِّوايات:
1- عقوق الوالدين:
• قال الإمام الصَّادق عليه السَّلام:
«والذنوب التي تظلم الهواء وتحبس الدعاء: عقوق الوالدين».


2- قطيعة الرحم:
وقد أكَّدت ذلك عدَّة روايات…
3- أكل الحرام:
• تقدَّم الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله:
أنَّ مَنْ أكل الحرام لم تستجب دعوتُه.
4- الظلم:
• فيما أوحى الله إلى عيسى عليه السَّلام:
«قل لقومك يا أخا المنذرين: أنْ لا يدخلوا بيتًا من بيوتي إلَّا بقلوب طاهرة، وأيدٍ نقية، وأبصارٍ خاشعة، فإنِّي لا أسمع من داعٍ دعاني ولأحدٍ من عبادي عنده مظلمة، ولا استجيب له دعوة ولي قبله حقّ لم يردّه إليّ».
• وقال الإمام الصّادق عليه السَّلام:
«إذا ظُلِمَ الرجل فظلَّ يدعو على صاحبه، قال الله جلَّ جلاله: إنَّ ها هنا آخر يدعو عليك، يزعم أنَّك ظلمته، فإن شئت أجبتُكَ، وأجبتُ عليك، وإنْ شئت أخرتكما فيوسعكما عفوي».
• وفي حديث آخر للإمام الصَّادق عليه السَّلام:
«إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: وعزَّتي وجلالي: لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظُلمِها، ولأحد عنده مثل تلك المظلمة».


الأثر الثالث:
– إنّ الذنوب تمنع قبول الأعمال:
• قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾. (المائدة/27)
• وفي الحديث عن الإمام الصَّادق عليه السَّلام:
«لا والله لا يقبل الله شيئًا من عبادته على الإصرار على شيئٍ من معاصيه».


الأثر الرابع:
الذنوب تحرق الطاعات:
• سئل الإمام الصَّادق عليه السَّلام عن قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾. (الفرقان/23)
قال: «أما والله إنْ كانت أعمالهم أشدُّ بياضًا من القباطي ولكن كانوا إذا عرض لهم الحرام وثبوا عليه».
• وقال عليه السَّلام:
«الغيبة حرام على كلِّ مسلم وإنَّها لتأكل الحسنات كما تأكل النَّار الحطب».
هذه بعض آثار المعاصي والذنوب، فالحذر الحذر لكي لا نخسر أرصدتنا من الطاعات والحسنات، فالعاقل كلّ العاقل مَنْ يحتفظ بهذه الأرصدة ولا يفرِّط فيها وقد بذل في تحصيلها جهدًا وعناءً وصبرًا…
ونتابع الحديث – إنْ شاء الله تعالى – مع بقية الإجراءات التي تحصِّن أرباحنا من الطاعات والأعمال…


الإمام الصَّادق عليه السَّلام ومشروع الوحدة:
(وحدة الأمَّة) مرتكزٌ أساس أكَّد عليه القرآن، وأكَّدت عليه توجيهات نبيُّ الإسلام صلَّى الله عليه وآله، وتعليمات أئمَّة المسلمين…
• قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾. (الأنبياء/92)
• وفي آية أخرى: ﴿فَاتَّقُونِ﴾. (المؤمنون/52)
• وقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ…﴾. (آل عمران/103)
• وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ…﴾. (الأنفال/46)
والأحاديث في هذا الشأن كثيرة جدًا…
إلَّا أنَّ سياسات الحكم في تاريخ المسلمين مارست دورًا خطيرًا في إنتاج الخلافات والصراعات في داخل الأمَّة التي أراد لها الله سبحانه أنْ تكون أمَّةً واحدة، وهكذا تشظَّت الأمّة، وتفتّتت وتوزَّعت أشتاتًا متحاربة ومتقاتلة…
وقراءة عاجلة لسياسات الأمويين العبَّاسيين وأنظمة الحكم المتعاقبة تكشف لنا ما تمَّ من عبثٍ في وحدة الأمَّة من أجل أغراض السِّياسة وأطماع الحكم…
عاصر الأئمَّة من أهل البيت عليهم السَّلام سياسة الأمويين والعباسيين العابثة بوحدة الأمَّة، وقد عانى الأئمَّة وأتباعهم من هذه السِّياسة الظالمة، ومدوَّنات التاريخ والتي كتبت بإشراف الحكَّام تحمل أرقامًا صارخة لهذه الممارسات العابثة…
ورغم الإقصاء والحصار الذي فُرض على الأئمَّة من أهل البيت من قبل أنظمة الحكم الأموي والعباسي إلَّا أنَّهم لم يتخلوا عن مسؤولياتهم في تحصين الأمَّة وحماية وحدتها، ومواجهة كلّ مخططات التمزيق، وكلّ منتجات الصراع والفرقة بين المسلمين…
أتناول في هذه الكلمة العاجلة (دور الإمام الصَّادق في حماية مشروع الوحدة في داخل الأمَّة)، خاصة وأنَّه وجد أجواءً أقل تأزمًا وضغطًا، كونه عاصر مرحلة انتهاء الحكم الأموي وبداية انطلاق الحكم العباسي، ممَّا وفَّر له بعض الفرصة أنْ يؤسِّس مدرسته الكبرى في تاريخ الإسلام، وهنا بدل جهدًا كبيرًا في إحياء (مشروع الوحدة) وفق مكوّنات الإسلام ومبادئه وتعاليمه وقيمه…
وأقول (الإحياء) لأنَّ هذا المشروع قد تأسَّس على يد النبي الأعظم صلَّى الله عليه وآله ومن خلال توجيهات الوحي، غير أنَّ أغراض السِّياسة المنحرفة قد صادرت المشروع، وأنتجت بدائل خلقت الفرقة والخلاف والصراع في داخل الأمَّة، ما دام ذلك يحقِّق أغراضها في السُّلطة والهيمنة والعبث واشباع الأطماع، ولا يهم أنْ تتمزَّق الأمَّة شرَّ تمزُّق، وأنْ تضرى الصراعات في أسوء صورها، وأنْ تنشط المعارك بين المسلمين…
وأنْ تستباح الدماء والأعراض والأموال بلا وازع من دين أو ضمير…
كيف مارس الإمام الصَّادق عليه السَّلام دوره في إحياء مشروع الوحدة في داخل الأمَّة…
أكتفي هنا بالإشارة إلى ثلاث مرتكزات اعتمدها الإمام الصَّادق عليه السَّلام في سياق التصدِّي لمخطَّطات التفتيت والتمزيق، وفي سياق التأسيس لمشروع الوحدة في داخل الأمَّة:
المرتكز الأول:
أسَّس مدرسة فقهيةً فكريةً علميةً كبرى احتضنت كلّ الانتماءات والمكوِّنات في داخل الأمَّة، لم تضع أيّ حواجز لإقصاء أحد مهما كان انتماؤه أو مذهبه أو عقيدته، الأمر الذي صهر كلّ الأمَّة في بوتقة الفقه والعلم والفكر والمعرفة…
وقد تميَّزت مدرسة الإمام الصَّادق عليه السَّلام بشموليتها، وتنوُّع معارفها، وتعدّد انتماءات طلابها، هذه المدرسة التي بلغ عدد المنتسبين إليها أربعة آلاف طالب…
ويكفي أن نعرف أنَّ من طلَّاب هذه المدرسة:
1-  الإمام أبو حنيفة (إمام المذهب الحنفي).
2-  الإمام مالك بن أنس (إمام المذهب المالكي).
ملاحظة: الإمام الشافعي يعد من تلامذة الإمام مالك بن أنس، كما أنَّ الإمام أحمد بن حنبل يعد من تلامذة الإمام الشافعي، وبناء على ذلك، فإنَّ الإمام الصّادق عليه السَّلام يعتبر أستاذ الأئمَّة الأربعة.
3-  سفيان الثوري:
أحد الأعلام الكبار ومن رؤساء المذاهب الفقهية التي لم يُكتب لها الانتشار، وقد عبَّر عنه علماء الرجال بأنَّه (أمير المؤمنين في الحديث) أو (سيِّد الحفَّاظ).
سفيان هذا حضر مجلس الإمام الصَّادق واستفاد من علومه وروى حديثه…
4-  سفيان بن عيينه:
وهو من الحفاظ الكبار وأئمَّة الحديث ومن الفقهاء البارزين، تتلمذ على يد الإمام الصَّادق (ع) وحضر مجلسه واستفاد منه…
5-  يحيى بن سعيد الأنصاري:
من كبار الحفاظ ورواة الحديث، حضر مجلس الإمام الصَّادق واستفاذ من دروسه…
6-  شعبة بن الحجاج: من كبار أئمَّة الحديث، وربَّما أطلق عليه البعض (أمير المؤمنين في الحديث)، وذكر ابن طلحة الشافعي وابن حجر المكي أنَّ شعبة حضر مجلس الإمام الصَّادق واستفاد منه العلم…
هؤلاء القمم بكلِّ مشاربهم الفقهية وغيرهم كثير كثير ممَّن انتظموا في مدرسة الإمام الصَّادق عليه السَّلام ممَّا أنتج تلاقمًا فكريًا، وساهم في ترسيخ التقارب والتواصل بين المسلمين، ممَّا شكَّل تصدِّيًا عمليًا لمشروعات التجزءة التي تبنَّاها حكَّام السِّياسة في ذلك العصر…


المرتكز الثاني:
مارس الإمام الصَّادق عليه السَّلام – كما الأئمَّة من أهل البيت عليهم السَّلام – خطابًا توحيديًا في مواجهة خطابات الفرقة والانقسام…
وجَّه الإمام الصَّادق والأئمَّة من أهل البيت عليهم السَّلام شيعتهم والمنتمين إلى مدرستهم أن يكونوا صنَّاع وحدة وتقارب مع كافة مكوِّنات الأمَّة، وأنْ يعيشوا الإحساس المشترك، والهمَّ الواحد مع جميع المسلمين، والالتزام بالحقوق من أجل إنتاج مجتمع المحبَّة والأخوَّة والتسامح…
هذه بعض أحاديث الإمام الصَّادق في هذا الاتجاه:
• قال عليه السَّلام:
«المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله، ولا يخدعه، ولا يظلمه، ولا يَكْذِبُهُ، ولا يغتابه».
• وروى الإمام الصَّادق عليه السَّلام عن جدِّه رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنَّه قال:
«من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم، ومَنْ سمع رجلًا ينادي يا لَلمُسلمينَ فلم يجبه فليس بمسلم».
• وعن معلّى بن خُنيس قال: سألت الإمام الصَّادق: ما حقُّ المسلم على المسلم؟
قال عليه السَّلام: سبعة حقوق وواجبات، ما منهنَّ حقٌّ إلَّا وهو عليه واجب، إنْ ضيَّع منها خرج من ولاية الله وطاعته، ولم يكن لله فيه من نصيب…
قلت له: جعلت فداك وما هي؟
قال: يا مُعلَّى إنِّي عليك شفيق، أخاف أنْ تضيِّع ولا تحفظ، وتعلم ولا تعمل…
قلت له لا قوة إلَّا بالله
قال عليه السَّلام: أيسر حقٍّ منها أن تحب له ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك…
والحقّ الثاني: أنْ تجتنب سخطه وتتبع مرضاته وتطيع أمره…
والحقّ الثالث: أنْ تعينه بنفسِكَ ومالكَ ولسانكَ ويدكَ ورجلِكَ…
والحقّ الرابع: أنْ تكون عينَه ودليلَه ومرآته…
والحقّ الخامس: أنْ لا تشبع ويجوع، ولا تروى ويظمأ، ولا تلبس ويعرى…
والحقّ السادس: أنْ يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فوجب أنْ تبعث خادمك فيغسل ثيابه، ويصنع طعامه، ويمهِّد فراشه..
والحقّ السَّابع: أنْ تبر قسمه، وتجيب دعوته، وتعود مريضه وتشهد جنازته، وإذا علمتَ أنّ له حاجة تبادر إلى قضائها ولا تلجأه أنْ يسألكها، ولكن تبادره مبادرة…
فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك.
في هذا الحديث الخطير جدًا يتحدَّث الإمام الصَّادق عن حقوق الأخوَّة الإسلامية من أجل إنتاج مجتمع (الأمَّة الواحدة)
إنَّنا أتباع مدرسة الأئمَّة من أهل البيت عليهم السَّلام حينما نرفع شعار، (الأخوَّة الإسلامية) لا نرفعه من أجل المزايدات السِّياسية، ولا لأهداف طائفية، إنَّما هي تعاليم وتوجيهات أئمَّتنا الأطهار وهي تعاليم وتوجيهات الإسلام والقرآن، ربَّما يتهمنا البعض أنَّنا نسوِّق هذا الشعار لأغراض آنية، تفرضها أوضاع السَّاحة، الأمر ليس كذلك، إنَّها القناعة الإيمانية والإسلامية تلزمنا أنْ ندافع عن وحدة الأمَّة، ونحارب كلّ مخططات التجزءة والتفرقة، وأنْ نتصدَّى لكلِّ المشروعات الطائفية التي تمزِّق المسلمين، وتفتِّتت الشعوب، وتنشر الفتن، وتؤزِّم الأوضاع، وتوتِّر العلاقات، وتستبيح الدماء والأعراض والأموال…
كم هي الحاجة ملحَّة وكبيرة جدًّا في هذه المرحلة المأزومة بالشعارات الطائفية المجنونة هذه الشعارات المصنَّعة في مطابخ السِّياسة الظالمة، والمدعومة من قبل قوى معادية للإسلام والمسلمين، وقد وظَّفت لتسويق هذه الشعارات وسائل إعلام، وصحافةٌ، وأقلام، ومنابر…
وما يشهده الواقع الرَّاهن من ذبحٍ على الهوية الدينية والمذهبية في الكثير من البلدان، هو إفراز طبيعي لمشروعات الفتنة الطائفية التي تغذِّيها أغراض السِّياسات الحاكمة، وتحتضنها ضمائر أصابها العمى، وتنفذها أراداتٌ باعت نفسها للشيطان…
أقول كم هي الحاجة ملحَّة وكبيرة إلى توجيهات الإمام الصَّادق وإلى خطابه من أجل إنتاج مجتمع الأمَّة الواحدة، ومن أجل حماية الواقع الإسلامي من خطابات الفتن الطائفية، ومن مشروعات العبث بوحدة الشعوب…
للحديث تتمَّة إنْ شاء الله في اللِّقاء القادم.



وآخرُ دعوانا أنْ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى