أنت الزائر
1699748
يوم الثلاثاء
1 ربيع الأول 1439 هـ
صلاة الفجر 4:48
الشروق 6:00
صلاة الظهرين 11:24
الغروب 4:46
صلاة العشائين 5:01
21 نوفمبر 2017
 
 
» حديث الجمعة » شهر ذي القعدة« عدد القراءات: 1784 »

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
حديث الجمعة 100: يتصدر الحجاج على ثلاثة أصناف/اليوم الوطني ومخاضات الساحة/الجزيرة تتطاول على مقام المرجعية الدينية
تاريخ: 2005-12-15 م | الموافق: 14ذوالقعدة1426هـ | المكان: مسجد الإمام الصادق بالقفول

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلوات على سيد الخلق أجمعين محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


يتناول حديثنا العناوين التالية:
• يصدر الحجاج على ثلاثة أصناف
• اليوم الوطني ومخاضات الساحة
• الجزيرة تتطاول على مقام المرجعية الدينية


أولا: يصدر الحجاج على ثلاثة أصناف:


ليس العباد –المصلون، الذاكرون،الصائمون،الحجاج-على درجة واحدة وعلى مستوى واحد بل تتعدد الدرجات وتتعدد مستويات وذلك إلى مجموعة عوامل وأسباب، نعرض لها في سياق هذا الحديث إن شاء الله تعالى،وفيما يخص الحجاج جاء في الحديث :"يصدر الحجاج على ثلاثة أصناف:
• صنف يعتق من النار
• وصنف يخرج من الذنوب كيوم ولدته أمه
• وصنف يحفظ في أهله وماله وذلك أدنى ما يرجع به الحاج".
وروي عن رسول الله(ص)"الحجاج ثلاثة :فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر ووقاه عذاب القبر، وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه ويستأنف العمل فيما بقي من عمره،وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله".
من خلال هذين الحديثين يمكن أن نصف حجاج بيت الله تعالى إلى ثلاثة مستويات أو ثلاثة أصناف:


المستوى الأول:العتقاء من النار
أو بحسب تعبير الحديث الثاني "رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر ووقاه عذاب القبر" وهذا الصنف أفضل الأصناف وهذا المستوى هو أرقى المستويات ،كونه قد توفر على شهادة "العتق من النار" و"غفران الذنوب ما تقدم منها وما تأخر"


وهنا قد يطرح تساؤل:
ما معنى أن يتوفر هذا الصنف من الحجاج على شهادة "العتق من النار" وربما انحرفوا أو ما رسوا المعاصي أو اركبوا المخالفات في مستقبل أيامهم ، وفي مستقبل حياتهم؟ ثم ما معنى أن يصدر عفو سابق عن الذنوب والمعاصي والمخالفات المتأخرة وقد يكون كبائر وموبقات؟
هذا التساؤل يطرح إشكالا وجيها إلا أن هذا الإشكال يمكن معالجته حينما نفهم دلالة الحديثين.
إن المستوى الارقى من الحجاج هم الذين يمارسون الحج،ويتعاطون مع الحج بطريقة متقدمة جدا وبأسلوب متميز ومتوافر على أعلى الخصائص والشرائط والمكونات،مما يخلق في داخله درجة عالية جدا من "التقوى والورع" وبشكل متأصل في داخل النفس ، ومن خلال هذا التشكل تتكون"حصانة إيمانية داخلية راسخة" قادرة على أن تحمي هؤلاء من كل الانحرافات ، وقادرة على أن تضعهم على خط الاستقامة والطاعة والالتزام ما داموا في هذه الحياة ، وإذا قدر أن صدر منهم ذنب أو معصية أو مخالفة فملكة التقوى وحصانة الإيمان تتحركان بقوة وبشكل عاجل لتعودان بهم إلى حظيرة الطاعة والالتزام والاستقامة"إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون"وهكذا كان الحج الرباني الحقيقي قادر على أن يصوغ من هؤلاء نماذج إيمانية راقية تملك من التقوى ما يحصنها من كل الانزلاقات والانحرافات والضلالات إلى أخر مشوار الحياة لتكون النتيجة "الفوز والرضوان والنعيم الدائم""للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله؟،والله بصير بالعباد ، والذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار،الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار"
هذا هو عطاء الحج إذا كان حجا ربانيا حقيقيا، وكذلك يكون عطاء الصلاة الربانية والذكر الرباني والتلاوة الربانية،والصيام الرباني.


• قال الإمام الباقر(ع) في قوله تعالى:"الذين هم على صلاتهم يحافظون" قال"هذه الفريضة من صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها كتب الله له براءة لا يعذبه، ومن صلاها لغير وقتها غير عارف بحقها ، مؤثرا عليها غيرها كان ذلك إليه عز وجل ،فان شاء غفر له وان شاء عذبه"
• جاء في الحديث عن رسول الله(ص)"من صام شهر رمضان فحفظ فرجه ولسانه وكف أذاه عن الناس غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر واعتقه من النار وادخله دار القرار..."
• ورد عن الإمام الحسن (ع) قال: "إن هذا القران يجيء يوم القيامة قائدا وسائقا ، يقود قوما إلى الجنة ،احلوا حلاله وحرموا حرامه،وآمنوا بمتشابه،ويسوق قوما إلى النار ضيعوا حدوده وأحكامه واستحلوا محارمه..."


المستوى الثاني: الذين يخرجون من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم:
هؤلاء اقل درجة من أصحاب المستوى الأول فإذا كان هؤلاء أولئك قد حازوا على وثيقة العتق من النار ودخول الجنة ،فان هذا الصنف من الحجاج استطاعوا أن يتخلصوا من كل تبعات الماضي وان يخرجوا من كل ذنوبهم السابقة،وأصبحوا وكأنهم قد ولدوا من جديد ، وإذا كان هؤلاء قد غفر لهم كال ما تقدم من الذنوب والمعاصي فهذا لا يعني أنهم حصلوا على "ضمانه النجاة والفوز بالجنان"فذلك مرهون بما يمارسون في مستقبل حياتهم،فربما انحرفوا او ضلوا او سقطوا في حبائل الشيطان من جديد او قادهم الهوى في فعل المعاصي او الجرائم او الموبقات.
هذا النمط من الحجاج يقال لهم بعد تمام مناسكهم "لقد غفر لكم ما مضى فاستأنفوا العمل"
ان استئناف العمل في حاجه الى درجة كبيرة من الوعي والبصيرة والإرادة والتصميم والمراقبة والمحاسبة و إلا كان الإنسان في معرض الخطر والانزلاق والوقوع في حبائل الشيطان.
إذا كان الحجاج من خلال هذا المستوى قد استطاعوا تصفية كل الحسابات السابقة وإنهاء كل التبعات الماضية والتأسيس لمشوار جديد فيجب أن لا يستسلموا لما حققوه من مكاسب ، ولما اخرزوا من انتصارات على الشيطان والنفس والهوى فكثيرا ما تحول المكاسب اى خسائر,وكثيرا ما تتحول الانتصارات إلى هزائم حينما يضعف الإنسان وتسترخي إرادته ،ويقوده طول الأمل ويأسره الهوى،وتخدعه الدنيا،ويغفل عن ذكر الله،فيكون مصيره إلى النار وبئس القرار"جهنم يصلونها وبئس القرار" فحذار من الغفله والاسترخاء والكسل عن الطاعة والعبادة وفعل الخيرات،وحذار حذار ان يرد علينا حجنا حينما نعود الى المعاصي والذنوب.
• من كلمات رسول الله (ص)انه قال"من علامة قبول الحج اذا رجع الرجل عما كان عليه من المعاصي والذنوب , هذه علامة قبول الحج ،وان رجع م ن الحج ثم انهمك فيها كان فيه من زنا او خيانه او معصيه فقد رد عليه حجه".
• ومن كلماته (ص) :"ايه قبول الحج ترك ما كان عليه العبد مقيما من الذنوب".


المستوى الثالث:
الذين يحفظون في أهلهم وأموالهم:
ربما لايتوفق بعض الحجاج إلى نيل المكاسب الاخرويه،ولا يفوزون بالعفو والمغفرة والرضوان نتيجة خلل او تقصير في اداء هذه الفريضه ونتيجه لغياب الكثير من اسباب الصحة والقبولإلا ان الله عزوجل بكرمه وفيضه لا يحرم من قصد بيته من بعض المعطاءات الدنيوية فأدنى ما يرجع به الحاج ان يحفظ في أهله وماله.
وهذا المستوى من الحجاج في حاجة الى ان يعيد حساباته مع نفسه،ومع مكوناته الإيمانية والروحية ،من اجل ان يؤهل نفسه من جديد وان يصوغ علاقته مع العبادات بطريقة فعاله وناجحة، وان يخطط لجولة جديدة مع الحج.


اليوم الوطني ومخاضات الساحة:


كم تمنينا ان تعيش البحرين يومها الوطني وهي لا تحمل كل هذه المخاضات الصعبة وفي أكثر من ساحة وساحة،وفي اكثر من قضية وقضية،وفي اكثر من موقع وموقع.
وكم تمنينا ان تعيش البحرين يومها الوطني في اجواء خالية من كل الازمات وفي اجواء خالية من كل الاحتقانات.
وكم تمنينا ان تعيش البحرين يومها الوطني من دون ان تضغط على مشاعر ابنائها الكثير من الهموم والآلام والأتعاب.
وكم تمينا ان تعيش البحرين يومها الوطني وقد خطت أشواطا وأشواط في تحقيق الأهداف والآمال والطموحات والنجاحات.
عاد اليوم الوطني والبحرين لازالت تعيش الكثير الكثير من المخاضات السياسية والامنية والمعيشية .
عاد اليوم الوطني والبحرين لازالت تعيش الكثير من الازمات والاحتقانات والصعوبات.
عاد اليوم الوطني والمسافات لازالت بعيدة بين الاقوال والافعال ،وبين الكلمات والممارسات وبين الشعار والواقع.
عاد اليوم الوطني ليستنهض في داخلنا الكثير الكثير من التساؤلات والاستفهامات والإشكاليات،ولينهض في داخلنا مسؤولية النقد والمراجعة والمحاسبة،ومسؤولية القراءة الجادة لكل هذا التاريخ من عمر المشروع الإصلاحي.
لا ننفي وجود منجزات،إلا إنها لازالت قاصرة جدا عن مستوى الشعارات،وعن مستوى الأهداف المطروحة وعن مستوى طموحات الشعب,
منذ أن انطلق المشروع وأبناء هذا الوطن يحملون الآمال الكبيرة والطموحات البعيدة إلا ان التعثرات والإخفاقات والتراجعات قد صادرت الكثير من تلك الآمال،والكثير من تلك الطموحات...لازالت هناك بقية من امال وبقية من طموحات نتمنى ان لا تموت ،ليس في هذا تجني على المشروع الإصلاحي بمقدار ما هو مراجعه صادقة تهدف الى التصحيح والترشيد .
ليس مخلصة لهذا المشروع وصادقة معه تلك الكلمات التي تجامل الأخطاء وتتستر على الأغلاط وتبارك الانحرافات وتبرر لكل التجاوزات.
ان هذا النمط من الكلمات هي التي تسيء إلى مشروع الإصلاح وهي التي تقتل أهدافه،وهي التي تنحرف بمساره وهي التي تراكم أخطاءه وتكرس إغلاطه.
الكلمات المخلصة كل الإخلاص والصادقة كل الصدق لا تبرر للتجاوزات بل تصادح كل المصارحة وتحاسب كل المحاسبة وتصحح وتوجه وترشد فانطلاقا من هذه المصارحة وأيمانا بضرورة المحاسبة وتأكيدا لمسؤولية التصحيح والتوجيه والترشيد نحاول أن نقف وقفات عاجله مع بعض الملفات الساخنة وهذه الملفات العالقة والتي أصبحت تشكل قلقا كبيرا لدى غالبية أبناء هذا الشعب .... ومن هذه الملفات:


1. الملف الدستوري:
لازال المشكل الدستوري يمثل عقدة صعبة في التعاطي مع المشروع السياسي،فما لم يحل هذا المشكل فسوف تبقى العقدة الصعبة تؤسس للقطيعة والمفاصلة وسوف تبقى العقدة الصعبة تدفع في اتجاه التأزم والتوتر والاحتقان ،وسوف تبقى العقدة الصعبة تغذي الشك والريبة وتهز القناعة والثقة.
ورغم الصيحات والنداءات والمطالبات حول الشأن الدستوري فان الموقف الرسمي لازال مصرا على التجاهل والتغافل ولازال مصرا على فرض خياراته على رغم انف الشعب وهذا الشعب الذي أعطى كل إخلاصه وكل تضحياته من اجل إنجاح مشروع الإصلاح.
إن دستورا عقديا هو خيار هذا الشعب،فإذا أريد للشعب أن ينفتح كل الانفتاح وان يتعاطى كل التعاطي مع السياسة فيجب أن يحترم خياره ويجب أن تحترم إرادته ويجب أن تحترم قناعته.
من المؤسف جدا أن يبقى المشكل الدستوري بلا حلحلة وبلا معالجة الأمر الذي أوجد تعقيدات صعبة في التعاطي مع المشروع السياسي:


2. ملف الطالة والعاطلين وتدني الأجور:
هذا الملف من أصعب الملفات وأخطرها وأكثرها تأجيجا وتأزيما لأوضاع البلد وأمنه واستقراره،فما دام هناك بطون جائعة وأجسام عارية واسر بلا مأوى ولاسكن فان الامور مرشحة الى المزيد من التوتر والتأزم والاضطراب والاحتقان.
وما دام هناك أجور متدنية جدا لاتقي بالحد الأدنى من تكاليف العيش الكريم فان الأوضاع مهددة بالارتباك وعدم الاستقرار،وما دام هناك عاطلون لا يجدون عملا يسد جوعتهم ويكسو عورتهم ويكف وجوههم عن الناس فان الصرخات لن تهدا وان الغضب لن يسكت وان المطالبات لن تصمت.
إذا كانت مساعي الحكومة جادة في حلحلة هذا الملف وإذا كانت المشروعات المطروحة صادقة فيجب التعجيل بالخطوات فالمسالة باتت لا تحتمل والتأخير والتباطؤ لا تتحمل الوعود والكلمات إن بقاء الوضع دون حلحلة ولا علاج وبلا خطوات جادة وحقيقية سوف يقود الى مآزق صعبة وتداعيات خطيرة ونتائج مرعبة.


3. ملف التميز والطائفية:
هناك شواهد وشواهد تعبر عن وجود تمييز فاضح في الكثير من المؤسسات والمواقع ،واكتشاف ذلك لا يحتاج الى المزيد من الجهد والعناء والبحث والتفتيش.
وقد أصبحت هذه الظاهرة مصدر قلق كبير ومصدر غضب كبير لد طائفة لها وجودها الممتد في هذه الارض،كما اصبحت ظاهرة التمييز المذهبي تشكل شرخا خطيرا في لحمة هذا الشعب وفي بنيته الاجتماعيه والسياسية.
ان وراء هذا السلوك نزعة طائفية بغيضة لها تداعياتها الخطيرة جدا على وحدة هذا الشعب وعلى أمنه وهدوءه واستقراره.
ان كل ابناء هذا الشعب يعيشون انتماء واحد الى هذا الوطن والى هذه الارض فيجب ان تتساوى بينهم الحقوق وصحيح ان هذا التساوي مؤكد عليه في الدستور والميثاق والا ان الممارسة تخالف ذلك تماما.
اما آن لهذا النهج ان ينتهي اذا كان هناك رغبة جادة في بناء هذا الوطن وفي حماية وحدته وتماسكه وفي تعزيز روح المحبه والاخوه بين جميع مكونات هذا الشعب.


4. ملف الفساد الإداري والمالي:
الفساد الإداري عبث بالمسؤوليات والمهام والوظائف والفساد المالي عبث بالمال والثروة والاقتصاد وكم هو خطير هذا العبث على أي مشروع إصلاحي ،فحينما تهيمن على هذا المسؤول او الموظف او الوزير أطماع ورغبات وأهواء وحينما تغيب المراقبة والمحاسبة والملاحظة فان ذلك يؤسس لانهيار ات كبيرة في حركة الإصلاح ويؤسس لارباكات خطيرة في مشروعات البناء والتغيير.
الفساد الاداري والمالي ظاهرة أصبحت تعشعش في الكثير من مؤسسات الدولة ولدى الكثير من المواقع المتقنفذة ولم تتحرك حتى الآن أي محاسبة حقيقية لهذا العبث والتلاعب بالأموال والمسؤوليات وهذا ينذر بالخطر الكبير إذا استمر ت الأمور على هذا الحال.


5. ملف الفساد الأخلاقي :
ان مشروعات الفساد الأخلاقي والتي أخذت في النمو والانتشار وبشكل بات واضحا ومكشوفا ومرعبا ، إن هذه المشروعات أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لقيم هذا البلد وتحديا صارخا لدينه وأصالته وهويته.
ومن المؤسف جدا ان نسمع اصواتا تتعالى دفاعا عن العهر والدعارة والعبث الأخلاقي وتحت شعار الانتصار للحريات الشخصية وشعار الدفاع عن السياحة وحماية الاستثمار.
لقد قامت  قائمة هذا الفصيل من حماية الفساد الأخلاقي لمجرد كلمة قالها احد المسئولين في الدولة ولا علم مدى جديتها حينما هدد بالتصدي لمنع أي شكل من أشكال الدعارة في جميع الفنادق .
وعلى اشر ذلك نادى أولئك في منتديات وملتقيات يندبون الحريات الشخصية التي باتت مهددة من قل التطرف الديني والغلو الأخلاقي ،هكذا أصبح الرفض للدعارة والعهر والفساد تطرفا دينيا وغلوا اخلاقيا في بلد ينتمي الى الدين ويعتز بقيم الإسلام.


6. ملف التجنيس:
مهما حاول الخطاب الرسمي ان يشكك في الأرقام المطروحة لعدد المجنسين فان هذا لا يقلل من خطورة هذا الملف الذي أصبح هاجسا مقلقا لكل المواطنين لما يترتب على هذ1ا التجنيس ووفق أهداف السلطة من تأثيرات كبيرة على التكوينه السكانية في هذا البلد وعلى قيم وأخلاق وأعراف هذا المجتمع.
ولنا أن نتساءل عن دوافع ومبررات هذا المشروع في بلد تحاصر مواطنيه الكثير من ألازمات الاقتصادية والمعيشية والكثير من الاختناقات والمحاصرات....؟"


7. ملف القوانين:
يحتضن هذا الملف حزمة من القوانين الصادرة والمرشحة للصدور بما تحمله هذه القوانين من جور صريح على الحقوق والحريات ومن هذه القوانين:
أ-قانون الجمعيات السياسيه وهو قانون سيىء حاول ان يكبل الجمعيات السياسيه وان يضع أمامها الكثير من الكوابح والمعوقات.
ب-قانون التجمعات:وهو قانون تتجه الإدارة الرسمية لفرضه من اجل محاصرة التجمعات وفرض شروط مشدده عليها.
ج-قانون الإرهاب:وهو قانون خطير اذا تمت المصادقة عليه سوف يشكل صيغة جديدة لقانون أم الدورة السيئ الصيت.


وإذا استمرت حزمة القوانين تتوالى بهذه الوتيره فالواقع معرض لهزات خطيرة ولازمات صعبه ولاختناقات شديدة.


8. ملف الأحوال الشخصية أو أحكام الأسرة:
وهو من الملفات الساخنة جدا،وقد حدد العلماء مجموعة ثوابت وضمانات لإصدار أي قانون يتصل بهذا الشأن
... ولن يتراجعوا عن هذا الموقف مهما كلفهم ذلك غاليا.


قناة الجزيرة تتطاول على مقام المرجعية:


من خلال لقاء بث قبل يومين عبر قناة الجزيرة القطرية تم التطاول  السافر المشين على مقام المرجعية الدينية في النجف الاشرف متمثلة في شخص اية الله العظمى السيد على السيستاني حفظه الله وكان هذا التطاول الوقح ردود فعل غاضبه في الشارع العراقي وفي الكثير من الأوساط الاسلاميه الشيعية.
إننا ندين ونستنكر هذا التطاول وهذه الإساءة الى مقام المرجعية الدينية وان التعدي على مقام الفقهاء العظام الذين أعطوا كل وجودهم من اجل خدمة الإسلام وحماية احكام الشريعة والدفاع عن قيم الدين وتعزيز الوحدة بين المسلمين هذا التعدي يمثل جناية كبرى وسلوكا شائنا وحماقة وقحة وتصرفا مقيتا وممارسة هابطة وعبثا لا يصح السكوت عليه أبدا.
إن هذه الممارسات السيئة والمسكونة لاهداف مشبوه لن تقوى على أن تنال من مكانة هذه المقامات الدينية الكبيرة ولن تقوى على خلق أي اهتزاز في ثقة الامة وارتباطها بمرجعيتها الدينية الرشيده وبفقهائها الابرار الصالحين بل على العكس من ذلك سوف تدف هذه التصرفات الحاقدة جماهير الامه وقواها المتعدده الى المزيد من التلاحم والانصهار مع القيادات الدينيه المخلصة.


http://www.alghuraifi.org/sound/juma/1426/juma100.ram">استمع للحديث


ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا غفي امرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


 

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
 
[ عودة إلى قسم: شهر ذي القعدة   |   إلى أعلى ]