السيد في الصحافة

صحيفة الأيام:الغريفي‮: ‬العلماء‮ ‬يفضلون مدونة لأحكام الأسرة

أكد رئيس لجنة العلاقات العامة بالمجلس العلمائي‮ ‬السيد محمد هادي‮ ‬الغريفي‮ ‬أن العلماء‮ ‬يفضلون مدونة لأحكام الأسرة تتطابق مع مواد فقهية مطابقة لرأي‮ ‬المراجع الشيعية ويقرها المجلس الأعلى للقضاء للعمل بها في‮ ‬المحاكم الشرعية بديلا عن قانون‮ ‬يقره مجلس النواب بدون ضمانات دستورية‮.‬
ودعا الغريفي‮ ‬الى التوافق بشأن آليات التعديل المحتملة مستقبلا على المدونة،‮ ‬متسائلا عن إمكانية اعتماد رأي‮ ‬المرجع الأعلى في‮ ‬كل تغيير دون تدخل من مجلس النواب‮.‬


من جهته قال المحامي‮ ‬عبدالله الشملاوي‮ ‬أن التوجه بالتوافق على مدونة للأحكام الأسرية أو على قانون‮ ‬يحيله جلالة الملك الى المحكمة الدستورية لإقراره دون مروره على مجلس النواب أمر ممكن قانونيا إلا أن آليات التعديل مستقبلا ستكون أيضا منوطة بنفس الطريق،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن حصرها في‮ ‬المجلس الأعلى للقضاء لأنه ليس للمجلس إصدار القوانين أو تعديلها‮.‬
وكشف النائب عبدالنبي‮ ‬سلمان ان مسألة قانون أحكام الأسرة تسير في‮ ‬تقدم مستمر لتحقيق نجاحات في‮ ‬هذا الجانب،‮ ‬وذلك نظراً‮ ‬للتقارب الذي‮ ‬حصل في‮ ‬وجهات نظر الأطراف المعنية،‮ ‬والتي‮ ‬كنا ككتلة ديمقراطية وسيطاً‮ ‬يمتلك ا
أكد رئيس لجنة العلاقات العامة بالمجلس العلمائي‮ ‬السيد محمد هادي‮ ‬الغريفي‮ ‬أن العلماء‮ ‬يفضلون مدونة لأحكام الأسرة تتطابق مع مواد فقهية مطابقة لرأي‮ ‬المراجع الشيعية ويقرها المجلس الأعلى للقضاء للعمل بها في‮ ‬المحاكم الشرعية بديلا عن قانون‮ ‬يقره مجلس النواب بدون ضمانات دستورية‮.‬
ودعا الغريفي‮ ‬الى التوافق بشأن آليات التعديل المحتملة مستقبلا على المدونة،‮ ‬متسائلا عن إمكانية اعتماد رأي‮ ‬المرجع الأعلى في‮ ‬كل تغيير دون تدخل من مجلس النواب.لإصرار فيها على النجاح بفضل تعاون كل من الديوان الملكي‮ ‬ومرونة العلماد والمشايخ من رجال الدين‮.‬
وقال سلمان أنه رغم الانتقادات التي‮ ‬وجهها البعض لنا عن تحركاتنا في‮ ‬هذا الموضوع،‮ ‬وهم الذين‮ ‬يجعلون تفاصيل وعمق الحوارات اليومية التي‮ ‬دارت بيننا وبين العلماء و الديوان الملكي،‮ ‬وربما‮ ‬يكونون على حق في‮ ‬ذلك لجعلهم على علم بما دار حتى الان إلا أننا وسط عمل سياسي‮ ‬يتطلب منا الصبر والمرونة والأصرار،‮ ‬وإيجاد لغة مشتركة بين جميع الأطراف نصل من خلالها الى تحقيق الغاية من تحركنا هذا وهي‮ ‬إيجاد آليات تقنين فاعلة لأحكام الأسرة في‮ ‬البحرين،‮ ‬وهي‮ ‬مسئولية أدبية وسياسية نجتهد نحن والأخرون في‮ ‬تحقيقها بدلاً‮ ‬من التمترس في‮ ‬ذات المواقع القديمة‮.‬
وكان سلمان وزملاؤه نواب الكتلة الديمقراطية،‮ ‬والكتلة الإسلامية قد عقدوا اجتماعاً‮ ‬أولياً‮ ‬مع العلماء والمشايخ قبل أكثر من اسبوع،‮ ‬منهم الشيخ حسين النجاتي،‮ ‬والشيخ عيسى قاسم،‮ ‬والسيد عبدالله الغريفي،‮ ‬واستكملت كتلة النواب الديمقراطية الاجتماعات فيما بعد مع وزير الديوان الملكي‮ ‬الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة،‮ ‬وذلك للتوصل الى صيغة توافقية حول إيجاد تقنين لأحكام الأسرة في‮ ‬البحرين‮.‬
وأضاف سلمان أن تحركنا هذا جاء درءا لأية تداعيات سلبية محتملة جراء فرض هذا القانون دون توافق مع اصحاب الشأن‮.‬
وقال‮: » ‬ان التوافق هو الحل الأمثل في‮ ‬هذا الموضوع الذي‮ ‬آن له ان‮ ‬يحل،‮ ‬ونحن‮  ‬نرى ان ذلك اضحى ممكنيا جداً‮ ‬شريطة ان نوجد معاً‮ ‬توافقاً‮ ‬أولياً‮ ‬على اهمية التقنين،‮ ‬وهو ما حصل بالفعل‮. ‬وهذا‮  ‬تقدم كبير نشكر عليه كل من الديوان الملكي‮ ‬والمجلس العلمائي‮ ‬على المروئة وفتح الحوار معاً‮ ‬في‮ ‬هذا الشأن فقد طرح العلماء مسألة‮ »‬المدونة على‮ ‬غرار ما هو معمول به في‮ ‬دولة الكويت،‮ ‬كبديل لتعذر الضمانة الدستورية وفيما تدور حلقة الوصل وتقريب المواقف في‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬لنطلب لقاءاً‮ ‬مع وزير الديوان الملكي‮ ‬الذي‮ ‬أبدى مرونة عالية في‮ ‬هذا الموضوع،‮ ‬رغم وجهة نظرهم الأولية حول‮ »‬المرجعية‮«.‬
ولقد أوضحنا أن هناك فرقاً‮ ‬بين المرجعية السياسية،‮ ‬والمرجعية الدينية،‮ ‬التي‮ ‬لا‮ ‬يحدها المكان الجغرافي‮  ‬منذ القدم،‮ ‬ولقد أبدى الديوان تفهمه الكبير وتعاونه في‮ ‬هذه المسألة‮.‬
وقال‮: ‬لقد تم الاتفاق مبدئياً‮ ‬على أن توضع هذه المدونة وتصاغ‮ ‬من قبل المعنيين ليتم التوصل فيما بعد الى الصيغة النهائية حولها،‮ ‬فهناك الكثير من القضاة ممن جربوا وعملو بفكرة هذه المدونة المعمول بها في‮ ‬الكويت من خلال زياراتهم العملية ودوراتهم هناك‮.‬
وأوضح سلمان ان الشيخ حميد المبارك أحد المساهمين في‮ ‬وضع مسودة قانون احكام الأسر الجعفرية الاصلية،‮ ‬وقد أبدى كل استعداده لخلق جو توافقي‮ ‬بين جميع الاطراف المختلفة،‮ ‬اذ نزعنا بذلك الفتيل الذي‮ ‬قد‮ ‬يؤدي‮  ‬الى اي‮ ‬احتقانات لا تتحملها البلد،‮ ‬كما ان العلماء الأفاضل قد ساهموا بجهد كبير‮ ‬يشكرون عليه لنجاح المساعي‮ ‬التي‮ ‬نتمنى ان تتبلور بشكل مكتمل قريباً‮.‬
اما‮ »‬المدونة‮« ‬فهي‮ ‬عبارة عن لائحة داخلية ملزمة للقضاة تصدر بأمر من المجلس الأعلى للقضاة،‮ ‬وتكون ملزمة‮  ‬للعاملين في‮ ‬سلك القضاء الجعفري،‮ ‬وهي‮ ‬بمثابة خطوة مبدئية لحين التوصل الى صيغة فقهية توافقية مابين العلماء والدولة لإقرار القانون مستقبلاً،‮ ‬وهو امر لا أرى انه صعب المنال ولقد لمسنا بالفعل نوايا لدى العلماء على تحقيق التوافق المطلوب‮. ‬والمهم ان‮ ‬يتعمق الحوار بين الطرفين لتحقيق هذه الغاية النبيلة وهذا ما‮ ‬يجعلنا اكثر اصراراً‮ ‬رغم جهل البعض بتفاصيل مانقوم به كديمقراطيين في‮ ‬هذه القضية‮.‬
إلى ذلك،‮ ‬قال النائب عبدالنبي‮ ‬سلمان ان كتلته تتجه الى عقد لقاءات متعددة قريباً‮ ‬مع العلماء والمشايخ السنة،‮ ‬للاطلاع على وجهة نظرهم،‮ ‬والتوافق من اجل تمرير القانون السني‮ ‬الذي‮ ‬توافقت الرؤى حول عدم تعطيله طالما توافق المعنيون عليه وهذا تقدم كبير قد تحقق،‮ ‬وعلينا التشبث به خدمة للصالح العام ولمصلحة الأسرة والمرأة والطفل في‮ ‬مجتمعنا الذي‮ ‬علينا ان نكرس فيه مفهوم التوافق والحوار الذي‮ ‬هو اساس حل كل معظله،‮ ‬وهذه هي‮ ‬طبيعة اي‮ ‬عمل سياسي‮ ‬او اجتماعي،‮ ‬وان قضيةً‮ ‬بهذه الحساسية تحتاج الى اكثر من انفعالات بعض الكتاب التي‮ ‬نقبلها بكل احترام ولكننا نتمنى منها تحقيق عمق اكبر في‮ ‬التأصيل للعمل السياسي‮ ‬وادواته‮.‬

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى