أنت الزائر
1701855
يوم الأربعاء
2 ربيع الأول 1439 هـ
صلاة الفجر 4:48
الشروق 6:01
صلاة الظهرين 11:24
الغروب 4:46
صلاة العشائين 5:01
22 نوفمبر 2017
 
 
» بيانات » بيانات« عدد القراءات: 1616 »

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
بيان المجلس الإسلامي العلمائي بمناسبة ذكرى إستشهاد أمير المؤمنين (ع)
تاريخ: 2004-11-05 م | المناسبة: استشهاد امير المؤمنين علية السلام

بسم الله الرحمن الرحيم


عظم الله أجورنا وأجوركم في ذكرى استشهاد إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام وجعلنا الله من المتمسكين بنهجه والسائرين على خطه، خط القرآن الكريم والرسول الأعظم(ص) .
في شهر رمضان المبارك، يحس المؤمنون من أعماقهم، بأجواء خاصة تهب على حياتهم وتتفتح لها أرواحهم، وتتصافح معها القلوب التائقة للتوبة والغفران والعودة إلى رحاب رضوان الله سبحانه وتعالى.
أجواء تسمو بالمشاعر وتنتشل الفكر والسلوك لترتفع بها إلى مستوى أكثر طهراً وأقلّ هبوطاً وبهيمية. وهذه حالة إستثنائية بحق. ولكن يظل مقدار الإفادة منها مرهونا باستثمارها بالشكل الأفضل سعة وعمقا، وتوظيفها في كل من حقول الروح والجسد، بما يهيئ مكونات التكامل الإنسان المؤمن، على طريق الباري جلّ جلاله. 
ومن المقادير الإلهية التي يتضاعف فيها الأجر والعطاء من الله تعالى لعباده المؤمنين، تزامن ليلة القدر مع ذكرى استشهاد وليد الكعبة علي بن أبي طالب(ع) في محراب العبادة. بل إن هناك ترابطاً و انسجاماً كبيرين بين القضيتين. فليلة القدر فيها أنزل الله تعالى الثقل الأكبر وهو القرآن الكريم .
وأمّا علي عليه السلام الشخصية الإسلامية الفذة، فهو أوّل من انشرح صدره واتسعت تطلعاته للقرآن عندما قرأه الرسول(ص) ليبدأ به الدعوة إلى ألله. وعلي( ع) هو الثقل الآخر الذي لم ينفك عن كتاب الله الثقل الأكبر. وهوأكبر مجاهد لا تأخذه في الله لومة لائم. حيث يقول رسول الله (ص) في شأنه: "برز الإيمان كلّه إلى الشرك كله". وقال: "ضربة علي في يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين ".وعلي حقق أعلى مستويات العدالة والمساواة حيث يقول: " والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها ، على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت" وعلي رمز التضحية والإيثار في قوله تعالى فيه: "وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ".
والتقدير في هذه الليالي العظيمة يتوقف على مدى ارتباطنا، ومستوى تمسّكنا بهذين الثقلين وأخذنا بهدى هذين النورين. وللإنسان أن يتعرض في هذه الليالي التي تتدفق فيها نسمات الرحمة والسلام، لتقضي على جفاف الروح وتصحّرها، وتملأ الوجدان بالرضا واليقين والتسامح والأعمال العبادية  والاجتماعية الجادة حتى مطلع الفجر، لتمتد من ثم إلى جميع لجظات حياتنا الفردية والإجتماعية في مجالات العقيدة والثقافة والسياسة وغيرها.
أملنا كبير في استثمار هذه الليالي، واعتبارها من مفاصل التغيير والإصلاح في حياتنا الفردية و العامة وفي مؤسساتنا الطوعية منها والرسمية، عن طريق تنظيم الأنشطة والفعاليات والمواكب العزائية بما يعود على أمتنا بالنفع والخير والتحرر، وصلابة الإيمان، والوحدة في الكلمة والموقف في كل بلاد المسلمين، إنه سميع مجيب.


المجلس الإسلامي العلمائي
20شهر رمضان المبارك 1425هـ
4 نوفمبر2004

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
 
[ عودة إلى قسم: بيانات   |   إلى أعلى ]