قضيَّة سماحةِ آية الله الشَّيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله، ورعاه، وحماه من المكاره والأسواء). قضيَّة تضع الوطنَ أمام منعطفٍ صعبٍ جدًّا. فهذا الإنسان يملك موقعًا دينيًّا، وروحيًّا، وعلميًّا، ووطنيًّا متميِّزًا جدًّا، ولا نريد أنْ يكونَ في سجلِّ هذا الوطن ما يُسيئ إلى رمزٍ في هذا المستوى من العلمِ، والفضلِ، والصَّلاح، والطُّهر، والنَّقاء، وله تاريخه النَّظيف في خدمة الدِّين، والوطن.
 
أنت الزائر
1646751
يوم السبت
29 رمضان 1438 هـ
صلاة الفجر 3:23
الشروق 4:46
صلاة الظهرين 11:40
الغروب 6:33
صلاة العشائين 6:48
24 يونيو 2017
 
 
» قضايا الشباب » قضايا الشباب« عدد القراءات: 3205 »

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
ما هو موقف الإسلام من الترفيه والاستجمام النفسي ؟الحلقة الثالثة
تاريخ: 2001-06-26 م

يمكن أن نلخص موقف الإسلام من الترفيه ضمن النقاط التالية:


1. الإسلام يسمح للإنسان المسلم أن يمارس الترفيه في حياته، بل هو جزء من المنهج التربوي الإسلامي جاء في عدة أحاديث أن يكون للمؤمن عدة ساعات ومنها ساعة الترفيه النفسي المباح 
 (وساعة يخلي بين نفسه ولذاتها، فإنّها عون على تلك الساعتين) 
 (وساعة تخلون فيها للذاتكم وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات) 
 (وساعة يخلي فيها بين نفسه ولذاتها فيما يحل ويجمل )


2. أن تكون وسائل الترفيه مباحة، فالإسلام لا يسمح للإنسان المسلم أن يمارس الترفيه من خلال الوسائل المحرّمة، لما يترتب على ذلك من عواقب خطيرة وهي: 
 أ‌. هدر للطاقات. 
 ب‌. إضاعة للأوقات 
 ج.إرتماء في أحضان الشهوات
(إن حجم اللذات هي حجم اللحظة، فلذة الجنس هو لحظة الإحساس به، ولذة الطعام هي لحظة دورانه في الفم وهكذا لذة الشراب)


* لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع 
* )وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ( 
* )وَوُضِعَ الْكِتَابُ...( 
* )إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً( 
* لا خير في لذة توجب ندماً وشهوة تُعقب ألماً 
* عجبت لمن عرف سوء عواقب اللذات كيف لا يَعِفُ 
* نزِّهوا أنفسكم من دنس اللذات وتبعات الشهوات


3. الإعتدال وعدم الإفراط في الترفيه 
* عدم الإستغراق في الترفيه على حساب الإهتمامات الأساسية


ثلاث حالات:


 أ‌- التفريط: الكبت لهذه الرغبة 
 ب‌- الافراط: الإسراف في الإستجابه 
 ج‌- الإعتدال والتوازن


4. التوظيف الهادف للترفيه: 
* الترفيه ليس مفردة منفلته بل هو جزء من المنهج التربوي الإسلامي. 


* ما هي معطيات الترفيه في حياة الإنسان
1. .خلق الحيوية والفاعلية: الترفيه ينشّط الروح، ومن خلال نشاط الروح تنشط الكثير من الفعّاليات قال أمير المؤمنين (ع) :(السرور يبسط النفس،ويثير النشاط)


الإسترخاء النفسي يخلق إسترخاء في كل الفعّاليات
2. التخلص من أتعاب البدن : 
* قال أمير المؤمنين (ع) : (لكل عضو من البدن إستراحة) 
* التخفيف من أتعاب البدن بجدد للإنسان حيويته . 
* الإسترخاء البدني يعطّل قدرات الإنسان .


3. حماية الإنسان من الأزمات والإضطرابات النفسية (القلق / الهم والغم / الآلام ) 
* تفريغ النفس من القلق والهم والآلام له تأثيراته الكبيرة على فاعلية الإنسان ونشاطاته .


4. التخفيف من ضغوطات الواقع الحياتي : 
* ضغوطات المسؤوليات والإلتزامات . 
* ضغوطات الروتين . 
* ضغوطات الأجواء الاجتماعية والسياسية .


* ما هي وسائل الترفيه الشروعة ؟؟
1. هناك قاعدة عامة: (الإسلام يسمح للإنسان المسلم أن يملأ حاجته للترفيه من خلال الوسائل المشروعة)
يجب مراعاة الشرطين:


* أن لا تكون الوسيلة محرمة أو يتخللها محرم 
* لا تلهي الإنسان عن اهتماماته الأساسية
2. نمطان من الوسائل:
1. الوسائل المحرمة: 
* أ‌- الألعاب المحرمة (الالعاب القمارية) 
* ب‌- حفلات اللهو المحرم 
* ت‌- السفرات المحرمة 
* ث‌- البرامج المحرمة 
* ج‌- المراهنة في سباق الخيل


2. الوسائل المشروعة:
1. الالعاب غير المحرمة: 
* الإسلام يشجع على بعض الممارسات الرياضية ( الفروسية / الرماية / السباحة ) 
* علموا أبناءكم الرماية والسباحة . 
* لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر 
* هناك من يتجمد أمام الأحاديث ... 
* هذه الأحاديث تتكلم عن التدرب على ( الرمي بالسهام، وسباق الخيل والأبل ) 
* هذه المفردات نماذج للحاجات التي كان الناس يحتاجونها في الحرب آنذاك، بحيث نستوحي منها (وسائل الحرب) عندما تتقدم. 
* فيستبدل السهم بالبندقية والمدفع، ويستبدل الخيل والأبل بالسيارة والدبابة والطائرة. 
* وكذلك (السباحة وركوب الخيل) يضاف إليها ( كل ما يقوي البدن ويروح النفس) ضمن الوسائل المشروعة . 
* الرياضة وسيلة من وسائل تربية الروح وتزيين الجسد . 
* ولكن بشرط أن لا يستغرق الشباب في ذاتية الألعاب ( بمعنى أنها تجعل إهتمامات الشباب وطموحاته منفتحة عليها وتغيب الاهتمامات الكبرى)


2. ألعاب التسلية المباحة : 
* هل يجوز اللعب بآلات القمار (الورق / الشطرنج ) للتسلية فقط وبدون رهان؟ 
* في المسألة رأيان: 
* الرأي الأول: وهو الرأي المشهور عند أكثر الفقهاء ويذهب إلى حرمة اللعب بالأدوات المعدة للقمار وإن كان اللعب للتسلية وبدون رهان . 
* الرأي الثاني : ويذهب إليه بعض الفقهاء : لا يحرم اللعب بهذه الآلات إذغ لم يكن لعباً قمارياً وبشرط أن لا تلهي الإنسان عن اهتماماته الأساسية، وإلا فهي محرمة بالعنوان الثانوي ( السيد الخونساوي / السيد الامام / السيد فضل الله )


3. البرامج الترفيهية المباحة: (الأفلام / المسرحيات / فعاليات فنية أخرى) 
* الإسلام ليس لديه عقدة تجاه :(التلفاز / المسرح / السينما / الفن النظيف 
* لكن العقدة تجاه المضامين:الفن الرخيص الهابط ... 
* هذه وسائل قد توظف توظيفاً محرماً وقد توظف توظيفاً مشروعاً. 
* الواقع الذي تعيشه هذا الوسائل 
* التخلف الكبير عند الاسلاميين في مجالات التبليغ (جمود الأساليب وعدم تطوير الوسائل.


 ما هو دور الوسائل الحديثة في عملنا التبليغي ؟
 نملك طاقات وقدرات
ألوان البرامج (العلمية / الثقافية / التربوية / الترفيهية)
 السفرات المباحة : 
* التنـزة بشرط أن يكون في الأجواء النظيفة في وصية النبي (ص) لأمير المؤمنين (ع)) يا علي لا ينبغي للرجل العاقل أن يكون ظاعناً إلّا في ثلاث : مَرَمَّة لمعاش، أو تزوّد لمعاد، أو لذةٍ في غير محرَّم)
4. المزاح والمداعبات ضمن الضوابط الأخلاقية ومن غير إفراط
3. الانفتاح على الله تعالى ولذة العبادة في حياة الانسان المسلم : 
* (ارحنا يا بلال ...) 


* قال صلى الله عليه وآله :(أفضل الناس من عشق العبادة وفعانقها وأحبها بقلبه، وباشرها بجسده) 
* صلاة الليل 
* عن الإمام الباقر (ع) :(لهو المؤمن في ثلاث أشياء : التمتع بالنساء، ومفاكهة الأخوان، والصلاة بالليل)

نسخة للطباعة  |   أرسل إلى صديق
 
[ عودة إلى قسم: قضايا الشباب   |   إلى أعلى ]